(21) أكتوبر كما يراها خبير فض النزاعات

 

أشار المحلل السياسي والخبير في فض النزاعات د. عثمان ابو المجد إلى أن الحشود التي تمت في يوم (16)من هذا الشهر الجاري كانت رسالة واضحة للمكون المدني والعسكري وبخاصة قوى الحرية والتغيير المركزية مجموعة (4)طويلة، والرسالة تمثلت في حل الحكومة الحالية وتشكيل حكومة التكنوقراط وتكوين مفوضيات خاصة بالقضاء والنيابة العامة، وتكوين المجلس التشريعي.
وقال أبوالمجد ان المكون العسكري بعيد كل البعد في ظل الوضع الراهن عن كل مايدور في الساحة السياسية الآن باعتبار أن الانتفاضات التي قامت في يوم (16) والتي سوف تقوم يوم (21) في هذا الشهر هي رسالة ثانية بالتأكيد والمطالب المدنية بمثل ما تم في يوم (٦)أبريل أمام القيادة العامة مما أدى إلى ذهاب النظام السابق، لذلك ما تم في يوم (16)والدعوة للحشد في يوم (21)الدعوة المزدوجة من كل الفئات المتمثلة في قوي الحرية والتغيير (أ) و(ب)، قوي الحرية والتغيير المركزية، وقوى الحرية والتغيير الداعية للعودة إلى المنصة.
ويرى ابو المجد أن التوقعات قد تزداد سوء مع اعتبار التوقع باصطدام مابين المجموعة (أ) والمجموعة (ب) وقوى الشعب الأخرى التي تتمثل في الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والإدارات الأهلية والطرق الصوفية كل هذه التجمعات لها رسالة واضحة تشمل نفس البنود التي طالبت طالبت بها قوي الحرية والتغيير (ب) صاحبة الدعوة إلى منصة التأسيس والوثيقة الدستورية.
وأوضح أبو المجد أنه منذ قيام الحشد في يوم (16)لم نشهد أي اعتراض من القوة الأمنية ولم تصدر أي أعمال عنف من قبل المتظاهرين سواء كان امام القصر الجمهوري أو في الطرقات وصولاً إلى مقر الاعتصام وهذا يؤكد سلمية التظاهره.
ويرى ابو المجد أن الدعوة إلى الحشد والتظاهره في يوم (21)من قبل مجموعات قد تعد أقطاب متنافرة تمثل قوي الحرية والتغيير (أ) و(ب) والمجموعات الأخرى المناوئة لقوى الحرية والتغيير المركزية.
وتكهن أبو المجد بحدوث عنف يحدث نتيجة للاحتكاكات قد يكون لفظي أو بدني في غياب القوة الأمنية، ويضيف ابو المجد أن المكون العسكري متمثل في السلطة والقوات الأمنية الأخرى قد تكون حريصة في الحفاظ على الأمن إذا تجاوزت كل هذه المجموعات حدودها هذا سيلغي بعبء كبير على السيد رئيس مجلس الوزراء والمجموعة الحالية للاستعجال لوضع حد لهذه التظاهرة بالرضوخ والرجوع عين العقل والنظر باستراتيجية واضحة المعالم لمستقبل السودان وصولاً إلى التحول الديمقراطي بعد انتهاء الفترة الانتقالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *