الرئيسية / رأي / السودان.. محمد امين ابوجديري يعلق على اتفاق البرهان- الحلو

السودان.. محمد امين ابوجديري يعلق على اتفاق البرهان- الحلو

احلال السلام في ربوع البلاد امر حيوي مقدم على كل شيء ، لانه يفتح الباب امام الاستقرار السكاني وازدهار الدولة السودانية .
لذلك وبعد انتصار الثورة الشعبية السودانية في ١١ابريل٢٠١٩م فانه واجب مقدس على كل الوطنيين الحادبين على مصلحة البلد العمل بكل اخلاص وتفان من اجل احلال السلام في البلاد . ولقد من المؤمل اجتماع كل الحركات المسلحة مع الحكومة الانتقالية في طاولة واحدة للتفاوض حول كيفية ايقاف الحرب نهائيا لكن وللاسف الشديد تمت المفاوضات بالقطاعي مع الحركات المسلحة مما نتج عن ذلك اتفاقين اثنين ويمكن رفع العدد في مقبل الايام وهو امر مربك للساحة السياسية برمتها .
*الملاحظات الشكلية*
١/ لقد تم ادراج اتفاق جوبا بين الجبهة الثورية والحكومة الانتقالية في الوثيقة الدستورية وبحيث اصبح مادة دستورية ، والان تم الاتفاق في جوبا مابين الحكومة الانتقالية و حركة الحلو على نفس المواضيع ولكن بفهم اخر ؛ اذن كيف نواءم مابين الاثنين ؟
٢/ على ضؤ المادة (٣.٢) من اتفاق البرهان- الحلو والتي تتحدث عن *فصل هويات* … *عن الدولة* ؛ ما هو مستقبل عضوية دولة السودان في جامعة الدول العربية وفي منظمة المؤتمر الاسلامي وفي الاتحاد الافريقي ؟؟؟
٣/ و بالرجوع للمادة ( ١.٧) من اتفاق الحكومة الانتقالية مع الجبهة الثورية والتي تتحدث عن *الفصل التام*، بين *المؤسسات الدينية* و *مؤسسات الدولة*، هل يحق للمجلس التشريعي الانتقالي وهو احد مؤسسات الدولة سن قوانين متعلقة بالشريعة الاسلامية او حتى مراجعتها ؟
٤/ هنالك حركة عبد الواحد ، والتي لم تصل الحكومة لتفاهم او اتفاق معها ، اذا تم الاتفاق معها – وهذا في علم الغيب – كيف نواءم ذلكم الاتفاق مع ما قبله ؟
٥/ ما هي وجهة نظر الحاضنة السياسية ( الحرية والتغيير) في الاتفاق ؟ هل تمت مراجعة له من قبلها قبل التوقيع ؟ بل ما هي نظرتها الشاملة لمجمل العملية السلمية ؟
*الملاحظات الموضوعية*
١/ لقد كان من الواضح ان اصرار فصيل الحلو على *العلمانية* بالنص هو خطوة تكتيكية بافتراض قبول الطرف الحكومي ل *فصل الدين عن الدولة* ، ولكن ومن خلال التفاوض والحوار وضحت حقيقة ان تعبير *فصل الدين عن الدولة* هو نفسه غير دقيق علميا وذلك بعد تحليل ومعرفة المعني الحقيقي *للدولة*،
لذلك توصل الطرفان الى كتابة نص *فصل الهويات…* والذي هو يعني علمانية جزئية وليست شاملة كما اوضح المفكر الموسوعي عبد الوهاب المسيري في سفره الشامل عن مفهوم العلمانية .
٢/ ما جاء في اتفاقي جوبا و ما سطر في ميثاق اسمرا للقضايا المصيرية وغيرهم لا يخرج عن مفهوم *دولة المواطنة* والذي يحتاج منا جميعا الى عصف ذهني من خلال المؤتمر الدستوري والذي خلاله نستطيع وضع تفاصيل كل ما يتعلق بهذا الامر الهام .
٣/ انه مهما كتبنا وشرحنا تبقى حقيقة واحدة يعيشها المواطن السوداني في كل ارجاء البلاد ،
كيف نخرج من الازمة الاقتصادية التي تحيط بنا ؟ ولا مفر امام اي حزب او حركة مسلحة سودانية الا الاجابة على هذا السؤال . ولا مفر من
من مواجهة هذا السؤال الصعب بعد الوعي من سكرة السلطة .
والملاحظ الى الان عدم وجود برنامج واضح في اتفاقيات جوبا لحل الاشكال الاقتصادي .

شاهد أيضاً

سهير عبد الرحيم تكتب :اني أرى شجراً يسير

  kalfelasoar76@hotmail.com   الشرفاء و النبلاء من ابناء الوطن الذين خرجوا يوم ١٦ الماضي لإعتصام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *