العام الجديد… الخرطوم بلا موازنة والمواطن في مواجهة الغلاء

الخرطوم_الوطن فاطمة رابح
لأول مرة تدخل البلاد شهر يناير من العام الجديد بلا ميزانية وهي في نظر الخبراء الاقتصاديين من شأنها أن تدخل الناس في مواجهة الغلاء الطاحن َوانفلات السوق ويظل هكذا وسط حلبة من الصراع الاقتصادي فيما وصفها البعض بالفضيحة هذا بجانب أن المواطن بات غير قادر علي شراء أبسط السلع لأسرته بسبب موجة الغلاء الفاحش في الأسواق مع العلم بأن وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي قد كونت منذ خمسة أشهر ثلاثة لجان مشتركة ما بين وزارة المالية والجهات المختصة وذلك لتعظيم الإيرادات وخفض الانفاق ووضع السياسات العامة لموازنة العام المالي 2021، وتمخضت هذه اللجان عن مصفوفات لقرارات محددة لاستصحابها في إعداد الموازنة
وفي وقت مضى أصدرت الوزارة منشور إعداد مقترحات الموازنة للعام المالي 2021 وفقاً للموجهات والمنهجية التي تضمنتها المذكرة الايضاحية لأسس وقواعد إعداد الموازنة، والتي صادق عليها مجلس الوزراء بتاريخ 18 نوفمبر 2020 بالقرار رقم 504 لسنة 2020 ، وأتى هذا المنشور بعد تشاور واسع دام لمدة ستة أشهر، إذ شهدت قاعات وزارة المالية تجمعاً مشهوداً لخبراء اقتصاديين ولسياسيين من مختلف المنظومات مع موظفي المالية والوزارات والمؤسسات الأخرى وخبراء الموازنة، بالإضافة إلى ممثلين للجان المقاومة وقوى الحرية والتغيير وشركاء السلام، وتوج بتكوين اللجنة العليا لموازنة 2021 والتي تضمنت كل الجهات أعلاه الا ان قوي الحرية والتغيير والتي تعتبر الحاضنة السياسية للجناح المدني في البلاد تذهب في اتجاه الهجوم العنيف على المجموعة المسيطرة على الملف الاقتصادي في المنظومة السياسية والتي وصفها بوكلاء صندوق النقد الدولي لتطبيقها على الموطن في انها سياسة تجويع ووصلت قمة الاستهتار بالشعب السوداني وتجاهلت احتياجاته وذلك بحسب التجاني حسين عضو اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير
وأما الوزارة تقول بأنها عرضت المسودة الأولى للموازنة على لجنة القطاعات الوزارية يومي 29 و 30 ديسمبر 2020 وذلك للنقاش حولها، وسيستمر هذا النقاش مع لجان القطاعات حتى الأمس بغرض عرض الموازنة على مجلس الوزراء المكتمل الذي سيكتمل اليوم ومن ثم ترفع للمجلس المشترك بين المجلس السيادي ومجلس الوزراء في العاشر من الشهر حسب ماهو مقرر له ليتم عرض الموازنة ايضاً على قوى الحرية والتغيير ولجان المقاومة وشركاء السلام قبل إجازتها النهائية من قبل المجلس المشترك
في المقابل يرى الخبير الاقتصادي د. عادل الدومة ان عدم إجازة موازنة الدولة للعام 2021 حتي الآن بمثابة فضيحة كبيرة للحكومة الانتقالية مشيرا إلي الفشل الذي لازم موازنة العام 2020 والذي شهد رفع الدعم عن خدمات أساسية وحيوية الماثلة وتوقع انه وإذا ما سارت الأوضاع على ماهي عليه فإن البلاد ستشهد ثورة ثانية تودي بحكومة حمدوك إلي مذبلة التاريخ داعياََ إلي ضرورة أن تراعي الميزانية الجديدة الشرائح الفقيرة في المجتمع من خلال قيام شبكات للحماية الاجتماعية توفر دعماََ مقدرا لهذه الشرائح حتي تستطيع تأمين إحتياجاتها الضرورية
فيما يرى عضو اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير التجاني حسين، ان المجموعة المسيطرة على الملف الاقتصادي وصلت إلى قمة الاستهتار بالشعب وتجاهل احتجاجاته.وقال حسين، ان السياسات التي يصر من وصفهم بوكلاء صندوق النقد الدولي على تطبيقها قد وصلت بالشعب إلى حافة التجويع وبانت واضحة للعيان بوادر الانفجار الشعبي في مواجهة هذا الطوفان العارم من سياسات التجويع.ودعا كل مكونات قوي الثورة أن تسترجع ثورتها على الفور من وكلاء صندوق النقد الدولي؛ وحماية الفترة الانتقالية عبر انتهاج سياسات اقتصادية مغايرة تستجيب لمطالب الشعب وتعمل على تطبيق مقررات المؤتمر الاقتصادي القومي؛ وعلى كل لجان المقاومة والمهنيين وأسر الشهداء والقوى السياسية الحادبة على مصالح الشعب أن تعلن رفضها الفوري لزيادات أسعار الكهرباء غير القانونية عبر كل أشكال الاحتجاج السلمي القانوني والدعوة لإسقاطها وانتزاع الملف الاقتصادي من وكلاء صندوق النقد الدولي وإدارته عبر وزراء منتمين للثورة
وفي الوقت ذاته يشير الدومة إلى أن المواطن بات غير قادر علي شراء أبسط السلع لأسرته بسبب موجة الغلاء الفاحش في الأسواق داعياََ إلي ضرورة أن تراعي الميزانية الجديدة الشرائح الفقيرة في المجتمع من خلال قيام شبكات للحماية الاجتماعية توفر دعماََ مقدرا لهذه الشرائح حتي تستطيع تأمين إحتياجاتها الضرورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *