سودان ديلي نيوز ترصد نص الحوار مع العميد ياسر أحمد( الخزين) الناطق الرسمي باسم قوات السلام السودانية

نص الحوار الذي أجرته جريدة الجريدة مع العميد احمد محمد (الآخرين) الناطق الرسمي باسم قوات السلام السودانية
كيف تنظرون لتطورات الأوضاع في الحدود الشرقية؟
عبرنا عن نظرتنا بداية الأحداث وإندلاع شرارتها بقتل تلك المرأة لها الرحمة علي مورد ماء بالقضارف وقلنا هذا بداية لأحداث جسام تعم شرقنا الحبيب وفق شواهد ووقائع تيقنا منها تمثلت في أياد أجنبية بتنسيق مع عملاء داخليين حاكوا مؤامرة دنيئة لتأجيج الصراع القبلي بشرق السودان والحمد لله قطعت جهيزة قول كل خطيب( فقد قامت قواتنا المسلحة تساندها النظامية الأخري بحسم المتفلتين وتحرير الفشقة فنرفع التحية والتمام لأشاوس القوات المسلحة والقوات التي ساندتها ونعلن جاهزيتنا للوقوف معها في خندق واحد ونترحم علي أرواح شهدائنا مع رجائنا بعاجل الشفاء للمصابين والجرحي.
ماهو دوركم كقوات سلام في هذه المرحلة وإلي أي آيدلوجيا فكرية تنتمون؟
نحمد الله أن منحنا شرف الإنتماء للقوات المسلحة تحت الإشراف المباشر لهيئة الإستخبارات العسكرية فأقول عن قواتنا كماترجم عبدالغافر الفارسي لنفسه في تاريخ نيسابور وياقوت الحموي في معجم الأدباء ولسان الدين الخطيب في تاريخ غرناطة والحافظ تقي الدين في تاريخ مكة وأبوشامة في الروضتين نحن أبناء القوات المسلحة في كل الحقب ديمقراطية أوإنتقالية أوشمولية ولافخر أقول هذا وقد أزف الرحيل وعلاني الشيب وذهب أطيب العمر نحن في قوات السلام لو رفع أبناؤنا الذين من أصلابنا السلاح في وجه القوات المسلحة لقاتلناهم في صفوفها سواء أن كنا ضمن المنظومة العسكرية أو كمدنيين لجعلنا من أنفسنا دروعا بشرية حتي تحقق القوات المسلحة النصر ويستتب لها الأمن والأمر.
شهدت الدبلوماسية السودانية رفع السودان من قائمة الإرهاب كذلك قانون الحصانة السيادية تعليقك؟
نشيد بهذه الخطوة ونحيي جهود القائمين على أمرها دون النظر لمن هم؟؟؟ مع تثمين دور القوات المسلحة في هذه القضية ممثلا في قائدها الأعلي سعادتو البرهان الذي يريد البعض تبخيس دوره ورجالات القوات المسلحة في هذه القضية وتسجيل هذا الإنجاز حصريا لأطراف أخري عموما أري إستمرار الإدارة الأمريكية في عملية الإبتزاز بعد تحويل السودان من قائمة الإرهاب ووضعه بقانون جاستا واللعب علي حبال المغريات والمحفزات لندفع تعويضات ضحايا الحادي عشر من سبتمبر مع المائة وخمسين مليون دولار التي أشار لها التقرير الصادر عن الكونغرس فهذا ديدن أمريكا تعد الناس بطعم كالشهد وتطعمهم مرارة كالعلقم.
السلام يحتاج إلى تمويل لإنجاز ملف الترتيبات الأمنية المعقد كيف تنظر للأمر؟
لو سئل الناس التراب لأوشكوا
إذا قيل: هاتوا أن يملوا ويمنعوا
أحجم المانحون ورعاة الإتفاقية وثبطت هممهم عن عملية التمويل بعد أن تكشف لهم الواقع وتجلت لهم الحقيقة مع تأثير خارجي وأوجز المسألة في نقاط محددة وثلاثة أسباب أولها :(بعضا) من هذه الحركات اتضح جليا وأصبح يقينا أنها لاتمتلك قوات فعلية علي أرض الميدان بدليل فتحها لأبواب التجنيد علي مصراعيها لكل من هب ودب وثانيها : بعضا من هذه الحركات لاتثق في المحور الغربي( أمريكا/ السعودية/ الأمارات/ مصر) الذي يضاد آيدلوجيتها الفكرية واتجاهها شرقا للبحث عن إدخال المعسكر الشرقي ( روسيا/ تركيا/ قطر)كطرف ثاني راعيا لعملية السلام لاسيما رعايته السابقة لمفاوضات السلام أيام حكم الإنقاذ وكان بعضا من هذه الحركات طرفا فيها مع تقديمه لمشاريع وتنفيذها علي أرض الواقع وصبره علي طول أمد التفاوض خاصة بالنسبة للقطريين والصرف عليها أما ثالثها وأخيرها وهو دور المخابرات الأجنبية المؤثر بتصريحات سفير بريطانيا صديق عرفان بأن السلام منقوص ولن يتم دعمه من قبل الإتحاد الأوروبي إلا بعد إدخال عبدالواحد نور والحلو في العملية السلمية بعد أن ورط الحكومة في هذه الإتفاقية وتركها تتحمل كافة الأعباء المالية المترتبة عليها كما فعل أيام نيفاشا أو لتعلن إنهيارها والعودة للمربع الأول.
إلي أي مدي يمكننا تجاوز عقبات التسريح والدمج لقوات حركات الكفاح المسلح؟
أري الحل بيد السودانيين وأرجو من أخوتنا الموقعين على إتفاقية جوبا ترجيح المصلحة العليا للبلاد علي المصالح والمطامع والمطامح الشخصية بتقديم التنازلات الكبيرة لإستيعاب أقل عدد ممكن من قوات كل حركة وأن يكونوا من ذوي الكفاءة والمؤهل والخبرة وتوجيه بقية القوات وكل الطاقات الكامنة الأخرى من منسوبيها لعمليات الإنتاج في شتي ضروبه (زراعي /صناعي/ حرفي/ تجاري ”’ إلخ) وعدم التعويل كثيرا علي الخارج.
كيف تنظر لمستقبل السودان بعد توقيع إتفاقية جوبا مع حركات الكفاح المسلح ؟
لقراءة المستقبل لابد من إستصحاب الماضي وإستخلاص الدروس والعبر فمثلا تعاصرت كل من الدولة (العباسية والفاطمية والبيزنطية) وجميعها قامت علي أساس ديني وإن إختلفت وتفاوتت في الشكل والسند والدستور فالعباسية كانت إسلامية خلافية إعتمدت علي البيعة مع الإنتماء لبيت النبوة واعتبرت الخلافة إرثا وجادلوا أبناء الإمام علي وفاطمة في أحقية العباس علي فاطمة في الميراث رضي الله عنهم أجمعين أما الفاطمية فهي إمامة دينية خليفتها المعصوم الذي ينال الخلافة بالوصاية والناس مجبرون علي طاعته فهو حكم أصفه بالديكتاتوري المستبد المستند إلى قوة الدين أما البيزنطية فتوزعت السلطة لدينية ودنيوية منذ قسطنطين فالقيصر يمثل سلطتها الدينية العليا وبطريكها وله حق تولية بطاركة الكنيسة وحكام البلاد سواء وإن كان بعض الباحثين يري إعتراف المسيحية بإنفصال السلطتين ( ما لقيصر لقيصر وما لله لله) وهذا ما أخذت به أوروبا المسيحية في عصورها الوسطى والتاريخ أثبت أن ذلك لم يكن مطلقا فهو صراع قديم متجدد أما في السودان فأري أن علمانية الدولة قد حسم أمرها وتم رفضها من قبل العسكريين وإستطلاعات الرأي من غالبية الشعب الذي يمثل المسلمون فيه ٩٨%مما يبعد لحركتي الحلو وعبد الواحد نور عن مشهد المفاوضات ولربما تجدد الصراع المسلح لاحقا تصير الغلبة فيه للقوات المسلحة لاسيما بعد جنوح كل الحركات المسلحة التي كانت تمثل هاجسا لعملية السلام وتوقيعها لإتفاقية جوبا والتي ستلزم الحياد علي أسوأ الفروض إن لم تقاتل لجانب صفوف الجيش.
ماذا عن إعادة هيكلة القوات المسلحة بعقيدة جديدة مع علمنا بأنكم ضد هذا الطرح وكيف تصبح قوة ضاربة بالمنطقة ؟
هذا السؤال كثر طرحه علينا وتعددت إجاباته منا ولابأس من الرد عليه فالدفاع عن القوات المسلحة والوقوف في صفها هو الحفاظ عن كيان أمة برمتها ووطن وسيادته ولايتأتي ذلك إلا بهتك الأستار المسدلة التي عمل ويعمل من ورائها عملاء خونة ولايزالون يطرقون علي هذا الباب ليحققوا بهذه المؤامرة الدنيئة والعمالة الرخيصة أجندة شريرة ليبيعوا الوطن وقواته المسلحة بثمن بخس في سوق النخاسة بعرض من الدنيا قليل بالغلبة علي عقولنا ومجتمعنا عبر السيطرة علي أبنائنا عبر عالم الخيال ليتم إنهيار الكيان العظيم( الوطن و القوات المسلحة السودانية) الذي بناه آباءنا في سنين طويلة وشيدوا صروحه بل رووا أرضه بدمائهم الزكية فبإنهيار القوات المسلحة يمسخ المعني ويفسد المبني أما بالنسبة لرؤيتي أعتقد بل أجزم أن تفكيك الجيش أقبح من الجدري في الوجه فنقول للداعين للتفكيك ولأبنائنا المخمومين لقد بنيتم آراؤكم علي شواهد زور جعلت هتافكم وتواصلكم عبر الميديا ونعيق داعميكم كمزامير في زفة نفاق وإنما تعدون للغد المبهم المملوء بالمخاطر التي غرسها العملاء ورعتها المخابرات الأجنبية فافتحوا صفحات المعرفة وأقرأوا تاريخ وأحداث دول الربيع العربي واستمعوا لآراء آبائكم وأجدادكم الذين استخرجوا من النواة المطروحة نخلة سامقة وكيف عرفوا البذور التي تطوي في ضآلتها الشجر الطيب وأخرجوا عقولكم من هذا السرداب الضيق الذي وضعكم فيه العملاء الذين لم يتقوا الله في أنفسهم وفيكم والوطن ولكن رغما عن كيدهم ستظل القوات المسلحة عصية على الإختراق والفت في عضدها أما الحديث عن تقوية القوات المسلحة وكيف تكون قوة ضاربة بالمنطقة فقوتها هذه شهد بها الأعداء قبل الأصدقاء وكانت سببا في المؤامرة الجارية الآن ضدها لسحب التمويل عنها ثم إعادة هيكلتها وفق المخطط الآثم.
ختاما ماذا عن وضعكم إذا تم تجاوزكم في الترتيبات الأمنية الجارية الآن ؟
نكرر شكرنا لقياداتنا بالقوات المسلحة وهيئة الإستخبارات العسكرية بإداراتها ووحداتها وشعبها المختلفة ونقول إذا أنصف المظلوم لم يبق فينا ملوم ولاتعدم الحسناء ذاما فالقوات المسلحة نعلم يقينا خباياها وخفاياها ومهما لحقنا منها من تقصير أو حاق بنا من ظلم سواء ماسبق سقوط الإنقاذ أو قد يأتي بعده سنظل إبنها البار الذي لايعق وسنمجدها بلسان أخطب من سحبان بني هلال ونجود عليها بأكثر من حاتم الطائي ونغازلها بأشعر من إمرئ القيس ونعدد تاريخها ونسبها بأنسب من دغفل ونبرها أكثر من العملس الذي كان يحج بأمه علي ظهره ونحلم عليها فوق حلم الأحنف بن قيس ولكنا فقط نذكر قادتنا بالقوات المسلحة أن لا يتنكروا لوقوفنا معهم وحاشاهم ذلك ولايتم تجاوزنا في ركوب قطار الترتيبات الأمنية وأن لايستبدلوا الذي هو أدني بالذي هو خير وأقول بقول القائل:
(تيقن أن رب إمرئ – خيل خائنا أمين- وخوان يخال أمينا ) وبقول الأعرابي ناعيا لصاحبه مجير أم عامر( الضبع):
ومن يصنع المعروف في غير أهله
يلاقي الذي لاقي مجير أم عامر
أعد لها لما استجارت ببيته
قراها من ألبان اللقاح البهازر
فأشبعها حتي إذا ماتمطرت
فرته بأنياب لها وأظافر
فقل لذي المعروف: هذا جزاء من
يجود بمعروف إلي غير شاكر
وختاما أشكر لكم في صحيفة الجريدة هذا الحوار وأرجو الله أن أكون قد وفقت في الإجابة عليه بما يرضي الله ويلبي رغبات منسوبينا ويشد من أزر قواتنا المسلحة التي نتمني أن نراها فوق الثريا.
هل تري أن القوات المختلفة المنضوية تحت السلام تعي ما يحيط بالوطن من مهددات؟
بكل وضوح عدد كبير منها له وزنه وعلي قدر عال من المسؤولية وتعي هذا الدور تماما وتسعي لإجهاضه والبعض الآخر لا يعي ذلك وجل همه دنيا يصيبها بدليل التراشقات والمحاصصات التي طفت علي السطح بين بعض قياداتها لمآرب ذاتية وأطماع شخصية مما يدلل علي عدم إحاطتها بما يحيط بالوطن من مهددات ويحاك من مؤامرات
نقلا عن جريدة الجريدة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *