أخبار عاجلة
الرئيسية / رأي / الاستاذ علي سلطان يكتب..ويبكي السودان فارسه وزعيمه الفذ

الاستاذ علي سلطان يكتب..ويبكي السودان فارسه وزعيمه الفذ

أيام وليالي

رحل الإمام الغمام سليل آل المهدي.. وايقونة السياسة السودانية..وتوشحت البلاد بالحزن المقيم.. ظل عصيا على الكسر والانكسار شجاعا قويا في أحلك المواقف.. وصاحب حكمة وتجارب.
قد نتفق معه أو نختلف ولكنه ظل إنسانا سودانيا أصيلا مؤثرا في مجريات الحياة السودانية بكل تفاصيلها الاجتماعية والسياسية والثقافية والفكرية والرياضية فقد كان رياضيا وفارسا مشهودا له بالفروسية.
ولكم شق علينا خبر رحيله فقد كان صادما ومحزنا رغم أن الموت حق مستحق لكل نفس فكل نفس ذائقة الموت.. ولكن يظل الموت مصيبة وفاجعة..
كانت حياته حافلة بالأحداث والوقائع والمهام العظام وظل منافحا عن فكره وعقيدته وما يؤمن به رغم ماعانه من سجن وتغريب و إساءات وتجريج.. ولكنه كان شجاعا لا يخاف ويقول كلمة الحق دائما.. يصدع بالحق وإن كان وحيدا لا يقف معه أحد.. ظلمه كثير من الناس وكثير ممن حوله من الساسة ولكنه لم يتراجع ولم ينكسر ظل وفيا لمبادئه وأفكاره وما يعتقد وان اختلف معه الكثيرون أو القليلون.. الف العديد من الكتب وقدم نفسه للعالم كمفكر فذ لم يختلف حول فكره الا القلة.. وحاضر وشارك في العديد من الندوات والمنتديات حول العالم وفي أمهات الجامعات العالمية وكان نجما إعلاميا تتسابق من أجله الفضائيات ووسائل الإعلام وظل نجما ومحورا ومركزا وقطبا سودانيا أصيلا.
خاض طوال حياته معارك سياسة شرسة.. دخل السجن مرات.. هاجر من السودان مرات.. حكم عليه بالإعدام ثلاث مرات.. شهد تشظي حزبه الامه وانقساماته.. شهد غدر الأصدقاء ومكائد الاعداء.. لم تكن حياته سهلة كما يظن البعض ولم. يعش مترفا ولا ابن ذوات بل خاض غمار الحياة ومعتركها منافحا عن فكره وما يؤمن به.. ولأنه كان متصالحا مع نفسه لم يتأثر كثيرا بما لحق به من أذى وعذاب وتجريح.. وفي نهاية المطاف كسب تقدير العالم الذي أدرك أنه امام قامة إنسانية سامقة ورجل من طراز..فريد ..ظل ثابتا على مبادئه مناضلا من أجل مايومن به.. وهو على فراش الموت كان يكتب للحياة والأمل..

ستفتقده ام درمان داره واحيائها وموطنه ومدينته.. سيتفقده السودان كله فقد كان صمام أمان.. وظلت داره واحة ومنتدى لأهل السياسة والفكر والإعلام والمجتمع والدبلوماسيين وزوار البلاد.. ولكل محب لال المهدي الكرام.
رحم الله الإمام الصادق الصديق وأكرم نزله ووسع مرقده وأدخله الجنة وفردوسها الأعلى.. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

شاهد أيضاً

*هشام أحمد المصطفى (أبو هيام)يكتب: أيها النّاس في غرب كردفان تمّ توقيع عقد امداد محطة مياه بالطّاقة الشّمسيّة بمبلغ اثنين ترليون وخمسمائة مليار جنيه*

الكلام الدّغري   المغرضين والمرجفين بولاية غرب كردفان لم يرون بأم أعينهم تلكم المجهودات الكبيرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *