*حوارنا مع د.هيثم احمد إبراهيم وزير الصحة الاتحادية لشمس السودان:بدأنا في توفير معينات ستقلل الوبائيات في الفترة القادمة*…*الجيش الأبيض يقف سندا للقوات المسلحة*….*نشكر كل الجهات من دول ومنظمات دولية أو إقليمية وغيرها علي الدعم لكن لازالت هناك فجوات في الإمداد في بعض الأصناف**…وماذا قال عن معاناة مرضي السرطان ونقص سيور نقل الدم وانتشار مرض حمي الضنك وعموم الحالة الصحية في البلاد بما فيها مناطق التعقيدات الأمنية*

 

أكد د.هيثم احمد إبراهيم وزير الصحة الاتحادية أن الوضع الصحي في البلاد على مايرام علي الرغم من وجود تعقيدات أمنية في المناطق التي تشهد اشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع المتمرد ونبه إلي أنه لم يتم تسجيل حالات وبائية كبيرة
وقال في حواره مع الصحيفة نري أن الوضع الصحي في ظل فصل الخريف وتوقف خدمات اصحاح البيئة في معظم الولايات بجانب كثافة نواقل الأمراض وفي ظل وجود بعض الولايات التي تواجه مهددات بيئية مثل الخرطوم ودارفور فيما تنتشر الجثث وما يتبعها من عدم اصحاح البيئة حيث كانت التوقعات أن تظهر مهددات لبعض الأمراض وهو مالم يحدث لافتاً إلى أن عموم الأوضاع الصحية مماثلة للعام السابق في أمراض مثل الملاريا وحمي الضنك والاسهلات في بعض الولايات كما أجاب السيد الوزير بشفافية تامة علي جميع استفساراتنا بجانب الوضع الصحي والمتمثلة في الدعم المقدم من الخارج عما إذا كان ينال رضاهم وحول إنتشار مرض حمي الضنك في القضارف وشمال كردفان وغيرها من الولايات علاوة علي وضع المستشفيات الذي يشهد تدفق كبير للمتاثرين بالحرب في المدن القريبه من الخرطوم وشكوى المرضي من نقص في الخدمات الطبية لدرجة انعدام سيور الدم ومعاناة مرضي السرطان مع إرتفاع تكلفة فاتورة العلاج مع شح في الدواء وانتشار الجثث في الخرطوم الذي ينذر يكوارث صحية وبيئة نتيجة عدم دفن دفنها…معا نتابع حديثه

بورتسودان _حوار _عمار عبد الوهاب

*في البدء حدثنا عن الوضع الصحي في البلاد التي تشهد حرب معقدة ؟*

الأمور تسير نحو الأفضل علي الرغم من التعقيدات المتمثلة في صعوبة تقديم الخدمات الطبية في بعض المناطق مثل إقليم دارفور وبعض من كردفان وجزء من الخرطوم وذلك للتعقيدات الأمنية وصعوبة وصولها نتيجة التوتر الأمني والعمليات الحربية التي مازالت مستمرة في بعض المناطق وهناك جزء كبير من ولايات السودان تسير فيها الخدمات العلاجية والتشخيصية والصحة العامة -التحصين وصحة الأم والطفل -بحانب استلام وتوزيع الإمدادات الطبية عبر فروع الإمدادات المختلفة في كل محليات السودان قد تسلمت حصصها بما في ذلك مراكز غسيل الكلى حيث شهدت استقرار بعد الأزمة السابقة وكذلك بقية المؤسسات الصحية.

*هل أنتم راضون عن الدعم المقدم من الخارج في المجال الصحي ؟*

نتقدم بالشكر لكل الجهات الداعمة وساهمت سواء كانت دول او منظمات دولية أو إقليمية لكن بالمقابل ليست بالكمية الكافية لسد الفجوة وبالتالي كان هناك دور للدولة متمثل في وزارة المالية لسد كثير من الفجوات حيث خصصت موارد مالية لشراء بعض الإمدادات الطبية خاصة مستهلكات الكلي وأدوية الأورام المنقذة للحياة والانسولين كما خصصت الدولة ممثلة أيضا في وزارة المالية المالية بعض المبالغ التي تسهم في تسيير الخدمات التخصصية في المراكز القومية_الكلي والقلب والجهاز الهضمي جراحات القلب المفتوح للاطفال و نشكر الجهات الخارجية علي الدعم لكن لازالت هناك فجوات في الإمداد في بعض الأصناف

*هنآك انتشار مرض حمي الضنك في القضارف وشمال كردفان وغيرها من الولايات… هل يمكن وصف الانتشار أننا دخلنا مرحلة الوباء؟*

حمي الضنك موجودة في كثير من الولايات لسنوات وفي العام الماضي سجلت حمي الضنك إنتشار في عشرة ولايات وخلال هذا العام سجلت في أربعة أو خمسة ولايات بتفاوت في الاعداد وأكثر الولايات التي تم فيها تسجيل هي ولاية القضارف حيث تجاوزت ال4000 حالة ومن حسن الحظ فإنها ليست بالحالات الخطيرة ونسبة 85 % خمسة وثمانون في المائة من الحالات لا تحتاج إلى نقل دم أو مسكنات قوية فقط عبارة عن محاليل وريدية واحيانا بندول أو بعض المسكنات ولم تشهد الولايات حالات وفيات وفي ولاية القضارف بدأت حملات مكافحة الباعوض التي تبناها الوالي مع وزارتي الصحة الاتحادية والولائية بالإضافة إلى منظمة الصحة العالمية وانتظمت فيها حملات مكافحة الناقل لكل المراحل علي المستوي الطائر واليرقات داخل المنازل ومناطق توالد الباعوض وتعتبر المياة العذبة من الأماكن الحاضنة لتوالد الباعوض ما يتطلب دور كبير من المواطن في عملية المكافحة وأما الولايات الأخري فيها حمي ضنك لكن بمستوي أقل من القضارف مثل شمال كردفان والبحر الأحمر وكسلا وشمال دارفور

*وماذا عن الأوضاع في المستشفيات التي تشهد تدفق كبير للمتاثرين بالحرب في المدن القريبه من الخرطوم تحديدا ود مدني والمرضى يشكو من الحال المزري من نقص في الخدمات الطبية لدرجة انعدام سيور الدم*؟

صحيح أن هذه المستشفيات تتحمل عبء كبير جدا في إستقبال المرضي وبالتالي خصصنا لها إمداد أكثر ولحسن الحظ فيها عدد كبير من الكوادر الطبية التي هجرت الخرطوم ما ساعد في تقديم الخدمة ومن خلال طوافي علي هذه الولايات التي فيها عدد كبير من النازحين ولاية الجزيرة والنيل الأبيض وسنار والقضارف وكسلا والبحر الأحمر ونهر النيل حيث وقفنا على معدل الخدمات الصحية المتوفرة فيها وأما ما يلي انعدام سيور نقل الدم فهي مرتبطة بالامداد وتأثر في الحصص الكاملة لكن هناك جهد كبير تم في الإمدادات الطبية ووزارة الصحة الاتحادية في التواصل مع الجهات الداعمة لسد الفجوة في المستهلكات جانب أمراض الكلي واكياس وسيور الدم وهناك حصص قادمة سوف تعمل علي سد الفجوة في الفترة القادمة
*مرضي السرطان يعانون من إرتفاع تكلفة فاتورة العلاج مع شح في الدواء*

من الأمراض ذات الفاتورة المكلفة جدآ وعلي الرغم من ذلك تتبناها الدولة مجانا وخلال الفترة الفاتت كانت هناك أمل أن يكون هناك إسهام من المانحين لأدوية السرطان حسب الطلب الذي كتب لكن لكن للاسف لم تصل من الدول ومخزون الأدوية ضعيف جدا حيث يكاد لا يكفي لأقل شهر من حاجة البلاد وبالتالي كان من أولوية وزارة الصحة الاتحادية ووزارة المالية حيث تم فتح العطاء أمام الشركات المستوردة لعلاج السرطان وحاليا الإمدادات الطبية قيد الإجراء والتوريد في توفير أدوية للمرضي لما يقل عن الشهرين أو ثلاثة
*ما تشهده الخرطوم ينذر يكوارث صحية وبيئة نتيجة عدم دفن الجثث.؟*
مثلما ذكرت في بداية حديثي عن الوضع الصحي عموما فإنه لم يسجل حالات وبائية كبيرة جدآ وهو مماثل للأوضاع السابقة ونفس الصورة للعام السابق في الملاريا وحمي الضنك في بعض الولايات والاسهالات في بعض الولايات جنوب كردفان والمناطق الحدودية مع إثيوبيا عموما نحن نري أن الوضع الصحي في ظل الخريف وتوقف خدمات اصحاح البيئة في معظم الولايات في ظل كثافة نواقل الأمراض وفي ظل وجود بعض الولايات التي بها مهددات بيئية مثل الخرطوم ودارفور من مسألة الجثث وما يتبعها من عدم اصحاح البيئة هذه كانت التوقعات أن تكون مهدد لبعض الأمراض وهناك عدد من الولايات بدأت في حملات النظافة ومكافحة نواقل الأمراض ومع وزارة المالية بدأنا في توفير بعض المعينات ليتم توزيعها بموجبها الإسهام في مكافحة الأمراض الوبائية وبالتالي تقلل الأوبئة بقدر الإمكان في في الفترة القادمة
*رسالة في بريد القوات المسلحة*
معركة فرضت علي هذه البلاد وبالتالي القوات المسلحة وما يليها من شعب التف حولها بغرض عودة الأمن والاستقرار والجيش الأبيض يقف سندا لها حيث يقوم بالتطيب والعلاج وتضميد الجراح وعسي وعل أن يعود الأمن إلي ربوع البلاد في القريب العاجل.

هذا الحوار نشر بالتزامن مع صحيفة شمس السودان

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *