*صلاح الدين الطيب يكتب : أبن الشرق البار شيبه ضرار يكشف الرداء* … سلك الوعر وضلّ الدرب*

 

*صلاح الدين الطيب – دلاس تكساس*

ما أقدم عليه شيبة ضرار زعيم مايُعرف بأحزاب وحركات شرق السودان من أخذ القانون بيده لتصويب مايعتقد أنه مجانب للصواب، يشكل ظاهرة اقرب ماتكون الى التفلتات المسلحة التي تنتزع شرعية أفعالها بقوة ماتملك من سلاح ورجال… وهنا يكمن موضع الخطر وتبرز ثغرات غياب مركزية الدولة اذا ماترك الأمر دون حسم رادع مهما كانت المبررات . والا فكيف لحزب او جماعة تشرعن لرجالها القيام بسد الطريق وتنصيب قواتها شرطة عسكرية على حركة السيارات وتفتيش البضائع او غيرها من التصرفات التي تجعل منها جهة قانونية تنفذ مهامها الموكولة لها.
لاشك ان الذي حدث يمثل خطوةً غير محمودة ولامرجوة في هذا التوقيت الذي تمتلي فيه الفضاءات بنذر الحريق في كل مكان من وطننا الحبيب. وان اطلاق رصاصة على طائر او صيد غزالة يشكل خطراً يسوقنا الى دروب التهلكة التي لاتحمد عقباها . لذلك فإنه من المتسق ان يوصف مسلك شيبة ضرار بالرعونة والحماقة وسوء التدبر والتدبير .. وضعف في قراءة المشهد والمآلات . واذا سلمنا بتبريرات زعيم حركات الشرق لفعلته و بأنهم إتخذوا هذه الخطوة لحماية البضائع ومواد الإغاثة الواردة من عمليات التهريب خارج الميناء، وانهم حريصون على اقتصاد الولاية من داء المهربين وعصابات التهريب… فلماذا الان ؟! وقد مضت على عملية التهريب على حد قولة اكثر من ستة أشهر ومنذ وصول اولى الشحنات الى مدينة بورتسودان… وقد تم مؤخراً تشكيل لجنة للعمل على تسلم المواد الإغاثية والعمل على عدالة توزيعها. خلاصة الأمر فقد جانب الصواب ذلك الصنيع لاسيما وأن الدولة بمجاميعها قد انتقلت الى ثغر السودان، وان اي تحركات مسلحة تؤخذ بعين الريبة ولا يتم التعامل معها الا كما فعلت الدولة ممثلة في الجيش الذي تصدى لتلك الخروقات البالغة الخطورة. والا فإن الوضع ربما كان أخذاً في التمدد والعصيان … تحية لجيشنا وقوة قراره.
برافو شيبة ضرار:
من ناحية أخرى فقد كشفت تحركات مجموعة ضرار ان الاجراءات المتخذة لخروج البضائع من الميناء تحتاج إلى مراجعات دقيقة فيما يعنى بالتدقيق علي الاوراق الثبوتية من حيث أستلامها وجهات وتسليمها… وهذا مايحتاج الى مراجعات من الجهات المسؤولة.
برافو ضرار .. اذ نبارك له شجاعته بأعلان موقفه من الدعم السريع، وانهم مع الجيش في مركب واحد من اجل الوطن… ولكن اختيارة لذلك الطريق الوعر قد أفسد تلك النوايا الصادقة والاقوال المادحة لجيش الوطن البواسل… ونحن أحوج مايكون في هذا الوقت العصيب الي جمع الصف ورتق النسيج الإجتماعي المتأكل … لا لشق الصفوف وكما قيل قديماً ” قلوبهم مع (عليٍ) وسيوفهم لمعاوية.”
إنتهى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *