*الطيب المكابرابي يكتب:* *لم يبق إلا متسولي البصل واللصوص*

موازنات

أربعة أيام فقط وتنقضي خمسة شهور على قتال بين قواتنا المسلحة وبين همج استعانوا باجانب ودول لاقتلاعنا والسكن حيث كنا وبناء دولة بفهمهم السقيم…
قدر الله ان تدور الدائرة على من خان وان تذهب تلك القوة التي كان يستعرض بها البحر والنهر ادراج الرياح وإن تتبدل فارهات السيارات واحدثها الى دواب وبضع مواتر وسيارات منهوبة وإن يتبدل المقاتلون الذين ضحكوا من جندنا وقالوا أنهم بعيشون على البصل الى قطاع طرق هائمون على وجوههم يتسولون حتى البصل وملابس النساء …
ذهب كل شئ قليس هناك قيادة وقد هلك راس الفتنة وهرب اخوه وقتل كل من كانوا يسمونه إسما أو يضعونه ضمن الرتب العظام وابيدت القوة المكونة من اطفال يفع لايستطيع بعضهم حمل السلاح وقد جاؤوا به وهم يعلمون ذلك لينطلق السؤال..لماذا جئ بمثل هؤلاء؟
كل المعلومات المتوفرة لدى عامة الناس ان التمرد وجيشه قد ذهبا الى غير رجعة وإن العاصمة خالية من جنود المتمردين ولم يبق فيها سوى اللصوص والمرتزقة والنهابين ..
من بقي من جند التمرد تحصنوا بغرف نوم النساء التي يخشون مغادرتها مخافة الموت الذي ينتظرهم عند الخروج ومخافة استنفارهم لهجوم غير ناجح على احد مقار الجيش فقط ليقال ان للمتمردين قوة تقاتل وتهاجم حتى الان…
ماتؤكده المعلومات ان العاصمة يتحكم فيها الان لصوص مسلحون يجوبون الطرقات بازياء عسكرية احيانا وبزي مدني كثيرا ويسطون على الناس والبيوت بغرض النهب والسرقة وربما ارتكاب موبغات…
هل تعجز الدولة اي دولة في العالم من القضاء على الحرامية واللصوص؟؟
هل يعجز الدولة اي دولة في العالم ان تنشر من القوات المشتركة ماتقضي به على من يروعون المواطنين وينهبون ويرتكبون كل فعل قبيح؟؟
لماذا لا تعلن الرئاسة عودة الشرطة بكل مكوناتها الى العمل وتسليحها ووضعها في الارتكازات والاستعانة بها في تنظيف البيوت والطرقات من اللصوص وقطاع الطرق في تكامل وتعاون تام مع القوات المسلحة والاجهزة الأمنية الاخرى؟
ليس صعبا ان تصدر القرارات ولا ان تتخذ الاجهزة الأمنية كافة من الخطط مابجعلها تنفذ مهمة تنظيف الخرطوم من اللصوص وبقايا جند المرتزقة الذين يرتجفون تحت بطاطين النساء…
ماننتظره ونريده الان صدور قرارات تعيد هيبة الدولة وتعيد الطمانينة للناس بعد ان انتهت معركة الجيش مع المتمردين وانتهت الى الابد أحلام مملكة ال دقلو واستيطان عرب الشنات في السودان …
ننتظر سيدي رئيس مجلس السيادة اجتماعا جامعا عاجلا تخرج منه قرارات تقول ان السلطة في السودان قادرة على اعادة كل شئ الى ماكان وافضل وإن كل اجهزة الدولة ستعمل دونما التفات لتهيئة ظروف العودة للمواطنين لتنطلق مسيرة الأعمار والتعمير من جديد ولتصبح الخرطوم اكثر جذبا مما كانت ولكنها عصية المنال على الاوباش وستظل مقبرة لكل من يريد بها سوءا….

وكان الله في عون الجميع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *