*عودة الإسلاميين (تقرير) *

 

الخرطوم _فاطمة رابح

مثلما كشف السفير الامريكي في الخرطوم بشأن مخاوف عودة الإسلاميين فإن المشهد السياسي باتت كل احتمالاته مفتوحة بعد الوصول إلى طريق مسدود بينما أبدى البعض خشيته من عودة الحركة الإسلامية إلى كرسي الحكم عبر بوابة الانتخابات المبكرة تحت عدة زريعة فيما تتبادل الاتهامات بين بعض القوى المعارضة والتي ساندت التغيير كل يرى ان الاخر يعمل على توفير أرض خصبة للتدخلات الخارجية وشق وحدة الصف المدني وخطف الثورة الى ان تباعدت في الرؤى والمواقف بخلاف ذلك يرى المحلل السياسي حافظ إسماعيل أنه ليس هناك حزب سياسي مؤهل لان يفوز بالاغليية في حال تمت الانتخابات بشكل الدوائر الجغرافيه او بالتمثيل النسبي حال لم ترتقي الأحزاب بمستوى تفكيرها وطلعت من دائرة الأنانية وضيق الافق والتخندق ستواحهنا مشكلة مره اخرى في البرلمان

القيادى البارز بشرق السودان، د.عبدالله درف، حقيقة رده على السفير الأمريكي، جون غودفري، بشأن مخاوف عودة الإسلاميين بالانتخابات، وذلك خلال اللقاء الذي جمع السفير بناظر قبيلة البني عامر الشيخ دقلل في مدينة كسلا أمس .
وقال درف لـ(السودانى) :” في ختام حديثه قال السفير الأمريكي إن البعض يتخوف من أن الانتخابات ستعيد الإسلاميين”.
وأوضح درف وقد رددت عليه بالقول: “إن تأجيل الانتخابات بحجة أنها ستأتي بالإسلاميين كلام خطير لايتسق مع الديمقراطية لأنها الخيار الأول والأخير للشعب السوداني.. الإسلاميون جزء أصيل من الشعب السوداني ومن حقهم أن يعرضوا رؤيتهم وطرحهم وبرنامجهم للشعب وأصوات الشعب الناخب هي من تأتي بمن تريد”.
في حديثه ل(الوطن) يؤكد الاستاذ كمال عمر القيادي بالحزب الشيوعي السوداني أن فرضية عودة النظام البائد إلى الحكم عبر الانتخابات المبكرة قائمة ولازال الفلول موجودين في أجهزة الحكم قاطعا العمل على اسقاط الحكم من أجل بناء دولة مدنية بجانب مقاومة قيام الانتخابات المبكرة لجهة انها ستكون مزورة بدون شك على حد تعبيره
وذكر كرار متحدثا عبر الهاتف حينما سألناه عن رأيه حول الحديث الأمريكي ان الانتخابات المبكرة ستعيد الإسلاميين ذكر أنهم سبق وأن تحدثوا عن ذلك في بيان الحزب وأضاف أن قيامها محاولة لقطع الطريق أمام الفترة الانتقالية وعلى الثورة السودانية لافتاً إلى أنها بنبقي ان تكون نهاية الفترة الانتقالية والتي من واجباتها ان تعمل على السلام المستدام وحل المليشيات والاستقرار الاقتصادي وعودة النازحين الي مناطقهم الأصلية وإجراء التعداد السكاني وسن قانون انتخابات بشكل ديمقراطي
و بشأن الاتهامات التي تطال الحزب في انه يعمل على شق قوى المعارضة بتبني مواقف مخالفه لرؤاهم يقول ان اللذين لايعجبهم رأينا يريدون الالتفاف على الثورة وهولاء تجدهم في اي زمان واي مكان وان الثورة ستطيح بأوهامهم على حد تعبيره مشيراً إلى انهم مع التسوية الثنائية وزاد ان مواقف الثورة لاتحتمل التأويل فإما مع الثورة او مع الانقلاب
وقال إن التدخلات الأجنبية التي تجري بهدف إعادة الشراكة مع المكون العسكري وقطع طريق الثورة وانها أيضا من أجل خدمة مصالح إقليمية ودولية بعيداً عن مصالح الشعب السوداني
ويعتقد المحلل السياسي حافظ إسماعيل ان شروط التسوية السياسية ينبغي أن تقوم على متطلبات ومبادئ لا حياد عنها تتمثل في عودة المسار الديمقراطي وخروج الفاول من دائرة الحكم وتحقيق العدالة من ثم تهيئة المناخ لقيام الانتخابات نافيا في الوقت نفسه علمه بابرام تسوية بين العساكر والمدنيين
ويؤكد حافظ ان النطلعات للاصلاحات الاقتصادية التي يتشوق إليها الشعب السوداني فقد تعقد بشكل ليس بسبب الانقلاب وإنما بسلوك الأحزاب السياسية وهي بحاجه الى وقت يمتد لأكثر من ثلاثة سنوات لإصلاح الخراب وارجاع التعامل مع المجتمع الدولي
َوحول مايدور بشأن التسوية الثنائية تحت مبادرة الثلاثية قال حافظ ل(الوطن) لا علم لي بتسوية سياسية ستتم او قادمه ولكننا بحاجه الى ان تحل هذه الأزمة التي نعيشها وباسرع وقت وان تكون هناك حكومة وهذه الحكومة اذا حققت حاجتين أساسييتين وهما عدم عودة النظام السابق واستعادة كل عناصر وأسس الديمقراطية من حريات ومحاكمات للمجرمبن إلى جانب تاكدنا من خروج المكون العسكري من دائرة الحكم والتأثير ثم تأتي مرحلة الاستعداد للانتخابات لان القضايا العالقة في السودان كثيرة ولايمكن حل مشكلة اقتصادية في عامين ولا حل أزمة القوانين لان الواقع من أبريل ٢٠١٩ لغاية الآن تعقد بشكل اكبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *