*السودان… اضطرابات سياسية… تهديدات أمريكية *

 

الخرطوم _فاطمة رابح
يعتقد عدد من الخبراء الامنييين والمحللين السياسين تصريحات وزير الخارجية الأمريكي انتوني بلينكن قبل أيام ان أمريكا على استعداد لاستخدام جميع الأدوات المتاحة ضد أولئك الذين يسعون إلى عرقلة التقدم نحو التحول الديمقراطي في السودان بأنه يستوجب الانتباه لتصريحاته لما يتضمنه من ابعاد خطيرة ويأتي وسط اضطرابات رسمية تشهدها الساحة السياسية مثلما يشير الخببر الأمني العميد م إبراهيم عقيل مادبو في حديثه ل(الوطن) انه من أخطر التصريحات الأمريكية التي اطلقتها خلال العام ٢٠٢٢م ويبدو ان له ما بعده في إطار التصريحات المثارة حول التدخلات الأجنبية في شؤون البلاد والعباد

أنتوني يقول حان الوقت لإنهاء الحكم العسكري في ‎السودان، بعد عام من إطاحة الجيش بالحكومة المدنية وتقويض التطلعات الديمقراطية. ، مؤكدا على ان تشكيل حكومة جديدة بقيادة مدنية في السودان هو المفتاح الذي يمهد المجال لاستئناف المساعدة الدولية بينما يؤكد الكثير من المحللين والمراقبين ان الامور ستخرج عن السيطرة في حالة الاقتراب القوات المسلحة السودانية و محاولات تجري لتفكيكها وهو ما يشدد عليه الخبير الإعلامي مصطفى ابوالعزائم في تغريده له ان هناك اساس لأية تسوية تفضي إلى الحكم لان تكون ممكنه ومن أهمها لا مساس بتركيبة المنظومة الأمنية والقوانين المنظمة لها وان لا حق لأي كتلة سياسية منفردة إختيار رئيس الوزراء او تشكيل الحكومة لان هذا يتطلب توافقا بين التسوية وأما مراقبين فإنهم يعتقد ان أمريكا لا تريد عودة قوى الحرية والتغيير التي شاركت في الحكم قبل الانقلاب العودة إلى السلطة عبر بوابة التسوية بكامل تنظيماتها في اشاره لاحد الأحزاب ضمن منظومة قحت وفي الضفة الأخرى يقف الحزب الشيوعي رافعا الراية الحمراء واللاءات الثلاثة واي تقارب بين المكون العسكري والمدنى في ظل تاكيدات غربية وامريكية دعم جهود الآلية الثلاثية للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي و (إيغاد)، وحث جميع الأطراف السودانية على إعطاء الأولوية للمشاركة البناءة في الحوار والوصول إلى اتفاق بين أطراف النزاع في البلاد على اساس تسليم السلطه للمدنيين حيث تعتقد أمريكا ان الوقت جوهري للتوصل إلى اتفاق حول إطار انتقالي جديد وحكومة يقودها مدنيون للمضي قدماً في الانتقال الديمقراطي في السودان.
الخبير الأمني ابراهيم عقيل مادبو يرى ان تقوم وزارة الخارجية بتوجيه رسالة ذات شقين في مخاطبة الداخل والخارج وان تحمل مضامين وطنية ورؤية الحكومة الواضحة في السعي للتوصل إلى حل للإحتقان وتحقيق التحول الديمقراطي، مع توضيح أن كثير من الأنشطة السياسية والاجتماعية للمبعوثين الأجانب بالسودان تساهم أيضاً في عرقلة التحول الديمقراطي من حيث أن كل دولة تنظر إلى التحول الديمقراطي من ناحية تحقيق مصالحها في السودان، دون النظر للمصلحة الوطنية للبلاد وهذا ما يعتبر تدخلاً في الشأن الداخلي، وهو ما سيهدد، على نحو بيّن، فرص تحقيق المساعي الأممية لأي اختراق في الأزمة السودانية، بالرغم من أن كثير من السودانيين ينظرون بريبة إلى تحركات فولكر ونواياه من الوقوف في موقف الميسّر للوصول إلى اتفاق بين طرفي الصراع في المسألة السودانية، ومحاولاته لفرض مبادرة المحاميين متناسياً دوره كوسيط فقط وليس مفوضاً أو من حقه أن يصدر مبادرة للحوار أو أن يفرض حلاً.
واقترح مادبو خلال حديثه ل(الوطن) أن تشهد المرحلة القادمة الإهتمام بتثبيت اضطراب الخطاب الرسمي، خاصة فيما يلي تصريحات المسؤولين – من حكام الأقاليم وولاة الولايات والوزراء المكلفين وأعضاء السيادي – فالكل يغرد بطريقته وهذا دليل على عدم وجود مطبخ سياسي أو خلية تفكير حكومي، وهذه التصريحات “المشاترة” تُظهر على نحو جلي وجود اضطراب في الخطاب الرسمي، مما يقود إلى خلق البلبلة واعطاء الفرصة للتحليلات الخاطئة والمغرضة، وتفسير الخطاب الرسمي بعدم الوضوح.

 

الاتحادي الأصل: الأزمة السودانية وصلت إلى طريق مسدود

محمد معتصم الحاكم _القيادي بالحزب الاتحادي الديموقراطي الاصل يقول الازمة السياسية السودانية وصلت الي طريق مسدود لا يمكن لأحد ان يتصوره ، بعد ان انعكست تلك الصراعات والخلافات السياسية علي الحالة المعيشية والأمنية وارتفعت لأول مرة أصوات الجهوية وانتشر خطاب الكراهية والعنصرية عاليا بين معظم المكونات القبلية والولاي، ومطالبة البعض بحق تقرير المصير لأول مرة في بعض الولايات والدعوة للانفصال تماما عن الدولة السودانية ومازالت هناك خلافات عالقة حول سلام جوبا وخلافات مستمرة حول تشكيل الحكومة الانتقالية وخلافات حتي في داخل قوي الحرية والتغيير نفسها. ويرى حاكم ان دعوة عاجلة من مجلس السيادة لكل القوي السياسية وبدون استثناء او إقصاء لاحد للجلوس والتفاوض حول مائدة مستديرة مهمتها الأساسية تكمن في تشكيل الحكومة الانتقالية المدنية من شخصيات وطنية مؤهلة ومستقلة بعيدا عن اَي محاصصات حزبية وان تتفق المائدة المستديرة علي برنامج الفترة الانتقالية والذي علي رأسه معاش الناس ومعالجة الازمة الاقتصادية والإعداد الجيد للانتخابات البرلمانية في اقرب وقت ممكن وتلك هي التسوية السياسية المطلوبة والتي بعد التوافق عليها يعود الجيش الي ثكناته بعيدا عن السياسة ويقوم بمهامه الوطنية التي تتعلق بحفظ الامن والدفاع عن تراب الوطن وحماية الحكم الديموقراطي لاسيما وأن تعدد مبادرات الوفاق الوطني في عدم الوصول الي رؤية موحدة مشتركة يعتبر خلافا عميقا ، بجانب انحياز فولكر بيرتس الي قوي الحرية والتغيير أثر على الوصول إلى تسوية ترضي الجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *