الرئيسية / رأي / محمد عبدالقادر يكتب: *جميد زيادة الكهرباء.. شكرا المجلس السيادي!!

محمد عبدالقادر يكتب: *جميد زيادة الكهرباء.. شكرا المجلس السيادي!!

 

في بادرة محترمة نستحق الاشادة والتقدير استجاب مجلس السيادة الانتقالي لما نشرناه في زاويتنا امس ولاحتجاجات مزارعي الشمالية واصدر عبر لجنتة المكونة برئاسة عضو المجلس السيد أبوالقاسم برطم، قراراً فورياً بتجميد زيادة تعرفة الكهرباء.
القرار جاء بعد ان عقد برطم، إجتماعا بالقصر الجمهوري امس، مع اللجنة المكلفة بالمراجعة والتي تضم وزارات المالية، الطاقة والزراعة والغابات، بحضور والي الولاية الشمالية المكلف عوض احمد محمد قدورة.
الإجتماع قرر تجميد قرار وزارة المالية الخاص بزيادة تعرفة الكهرباء في القطاع الزراعي والصناعي والسكني إلى حين عرضها على مجلس السيادة.
المراجعة نهج حميد وسلوك محترم استجاب كذلك لاحتجاجات مزارعي الشمالية ولانين وشكوي المواطنين المتزايدة من قسوة التعرفة الجديدة في الكهرباء، وقطع الطريق امام ازمات كانت متوقعة جراء الزيادات الخطيرة وغير المدروسة والتي ادت لاحتجاجات قطعت شريان الشمال وكانت ستتطور الي مواجهات وكوارث في ولايات اخري..فالزيادة قد اصابت الجميع في مقتل.
قرار زيادة الكهرباء لايتخذ بهذه الطريقة العشوائية لتاثيره المباشر علي الانتاج الزراعي والصناعي واسهامه المباشر في رفع الاسعار ومضاعفتها الي اكثر من 700%،
وهذه زيادة لاقبل للمواطن بها ، ومن شانها احداث شلل كامل في الحياة الاقتصادية التي تحتضر الان جراء توقف جهاز الدولة وعدم وجود حكومة تقوم بواجبها في توفير احتياجات المواطن واعانته علي تحمل فواتير الحياة التي لاتنتهي.
صحيح ان اللجنة الغت الزيادات وجمدتها ولكن لا اعتقد ان هذا الامر كافيا مع وجود اساليب ملتوية في اتخاذ القرار اذهبت هيبة الدولة ولم تراع وجود سلطة سيادية ينبغي ان تكون محل احترام الجهات كافة .
لابد ان تتم محاسبة الجهات التي تسببت في زيادة التهمت مداخيل الاسر بشكل كامل منذ بداية تطبيقها غير القانوني ، كما انه من واجب المواطن علي الدولة ا حاطته علما بالجهات المتورطة في هذه الزيادة (الجريمة) التي لايسندها اي مسوغ قانوني او دستوري..
القرارجمد الزيادات الي حين عرضها علي المجلس السيادي ولا اعتقد ان هذا كافيا، فالمطلوب ان تلغي نهائيا ولا تطبق الا عبر الموازنة العامة وبطريقة تراعي اوضاع المواطنين المازومة وتاثير ها علي القطاعين الزراعي والصناعي واسهامها في رفع الاسعار واحداث الازمات الامنية في وطن تتناهشه الكوارث والمصائب من كل حدب وصوب.
كتبت بالامس ( اذا أردت التأكد من المستوى الذي وصلت إليه حالة الفوضى وفشل الدولة وهوان المواطن على من يصفون أنفسهم بالمسؤولين و(ماهم كذلك) فلتتامل طريقة تطبيق الزيادة الفضيحة في أسعار الكهرباء.. والحمدلله ان الدولة استدركت وانصفت المواطن بهذا القرار الجرئ والشجاع.
نعم لم يكن هنالك أدنى مسوغ قانوني أو دستوري يخول لاية جهة زيادة أسعار الكهرباء لذلك فقد (تناكروا الزيادة حطب).. وطبقوها رغم انف المواطن..
المطلوب من المجلس السيادي الان التحقيق ومحاسبة الجهة التي اعلنت وطبقت الزيادة خاصة وانه لم يصدر أي قرار من ورارة المالية برفع الدعم عن الكهرباء وزيادة أسعارها حتي يكون عبرة لكل من تسول له نفسه التلاعب باوضاع المواطنين.
شكرا لجنة المجلس السيادي بقيادة العضو الثائر والمحترم ابو القاسم برطم فقد عودنا الرجل علي الانحياز لكل ما يخدم المواطن وعهدنا به انه (حقاني) ولن يغادر مربع الوقوف مع الشعب السوداني الذي يواجه معاناة غير مسبوقة..
قرار الغاء زيادة الكهرباء حمل احساسا باوجاع الناس نتمني ان يمضي لمخاطبة سلع وخدمات اخري ، مازال المواطن يتعشم في ان يرتقي اهتمام الاطراف في المشهد السياسي الي معاناته في الحصول علي ما يعينه علي العيش الكريم..

شاهد أيضاً

د. سعيد توفيق يكتب :الدين والهوية

نقلا عن صحيفة عمان اليوم علاقة الدين بالهوية علاقة مربكة وملتبسة في عالمنا العربي: فنحن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *