علي سلطان يكتب :الكورونا.. الخطر محدق مجددا..!

وطن النجوم

ويعود فيروس الكور ونا من جديد للواجهة أكثر خطورة وأكثر مدعاة للقلق والخوف من ذي قبل.. ويبدو اننا عشنا احساسا زائفا بالقضاء على المرض ولكن الحقيقة المفزعة تقول: إن الفيروس قد جمع جنده وحشوده وعاد من جديد لمعركة فاصلة في تاريخ البشرية المثخن بالجراح.!
والانباء المتواترة عن الكورونا مخيفة مع المتحورات والمتحولات والكم الهائل من الاخبار والتقارير عن الكورونا والذي بدأ في الانهمار كمطر غزير .. وعدنا من جديد للمربع الاول مع بدايات كوفيد19 وماصحب ذلك من معلومات حقيقية وزائفة وخلط للاوراق والعلم والحقائق فعشنا في دوامة كانت اسوأ من المرض نفسه؟
الان ماهو المستجد في عالم الكورونا ؟ وماهي الاخطار المحدقة بنا خلال الايام المقبلة؟ العالم يتحدث عن المتحور ( اميكرون) الذي ظهر في جنوب افريقيا وهناك دول كثيرة منعت السفر من والى جنوب افريقيا والدول المجاورة لها. والاكثر اثارة للقلق في تلك الانباء التي تهطل كالمطر بان اللقاحات الحالية لن تكون مفيدة في علاج اميكرون وان الشركات الرائدة في صنع اللقاحات تسابق الزمن لصنع لقاحات أ كثر قدرة على مقاومة المتحور الجديد.
ولا يتوقف مسلسل اثارة الذعر حيث تقول الابناء الواردة: إن الفيروس قد يشهد اكثر من 160 متحورا او متحولا عكس الامراض البكتيرية المزمنة مثل السل والجدري وغيرهما.. فالشاهد أن فيروس كورونا يطور نفسه مع كل متحور جديد ويكون عصيا على العلاج في بداياته.. مما يعني ان الحرب ستظل مستمرة بدون هوادة مع فيروس الكورونا وقد شهدنا خلال السنتين الماضيتين في حربنا ضد الكورونا عددا من تحولات للفيروس التي كان من اخطرها (بيتا).. و (دلتا) الذي انتشر في الهند.
الآن القارة العجوز ( اوروبا) تشهد تطورا خطيرا وزيادة متصاعدة في عدد المصابين بالكورونا.. والخوف يتصاعد وينتشر من (اميكرون ) جنوب افريقيا بعد العثور على حالة واحد لامراة غادرت بلجيكا و كانت في زيارة لمصر عبر تركيا ثم عادت لبلدها ليتضح انها مصابة بالمرض.. وبين مخاوف اغلاق البلاد في اوروبا ودول اخري وانتشار المرض يبدو االوضع محزنا وكئيبا لكثير من االناس حول العالم خاصة اولئك الذين كانوا ومازالوا يتطلعون للاحتفال باعياد الكريسماس حول العالم حيث مر عامان ولم يحتفل الاخوة المسيحيون بالكريسماس والعام الميلادي الجديد بسبب قيود واحترازات الكورونا حول العالم.
ولنعود لبلدنا الام السودان وموقعنا من الاعراب مع فيروس الكورونا.. وهناك فيما يبدو حقائق مفزعة عن الوضع الصحي في السودان .. والمؤكد ان االسودان يشهد تزايدا ملحوظا في عدد المصابين بالفيروس ولكن السودان للاسف مصنف في منظمة الصحة العالمية بأنه في درجة لا توصف من السوء لغياب الاحصائيا ت الدقيقة وللعشوائية التي يتم بها العلاج والوقاية وخاصة التطعيم ضد الكورونا.
وقد اثارت رسالة صوتية تبث عبر السوشيال ميديا من الدكتور محمد صالح ابراهيم اختصاصي الاجهزة التنفسية بمستشفى الشعب بالخرطوم الانتباه بل والخوف من مستقبل قريب خطير من تفشي الكورونا في السودان .. فالدكتور محمد صالح يقول: إنه لايجد سرير خال في مراكز العزل وهناك عدد كبير من الحالات داخل البيوت وان الذين ينتظرون في سيارات الاسعاف حتي يجدوا اسرة في مراكز العزل يتزايد عددهم بل إن بعض توفي داخل سيارت الاسعاف.. وان العلاج بالاوكسجين داخل البيوت غير مجدٍ.
ويرى الدكتور محمد أ ن الحل العاجل هو زيادة عدد مراكز العزل وسرعة تزويدها بالاجهزة المطلوبة خاصة الاوكسجين.. ويقترح أن يستفاد من مستشفي ابوعنجة في ام درمان في اقامة جملونات تكون مراكز واسعة للعزل.. وان يبذل الخيرون والاثرياء واصحاب الاموال اموالهم لدعم مراكز العزل وزيادتها.. ويوصي بالتعجيل في التطعيم والاحترازات الصحية المهمة مثل الكمامات والتباعد الاجتماعي وتعقيم وغسل الايادي باستمرار.. واغلاق المدارس ومنع التظاهرات والمناسبات ايا كانت.. واكد ان وضع السودان خطير جدا بسبب الجهل و العناد والادعاء بان السودان ليس فيه الكورونا.. وكأننا شعب الله المختار او كما قال.,!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *