الرئيسية / رأي / علي سلطان الاخ الاكبر.. تقسيم السودان الى دولتين او ثلاث

علي سلطان الاخ الاكبر.. تقسيم السودان الى دولتين او ثلاث

وطن النجوم

شعبنا السوداني المتصالح مع نفسه وغيره هو نتاج قرون طويلة من الانصهار في بوتقة واحدة ومن ثم الاندماج حتى وصل الى مرحلة التعايش السلمي والتوافق على حياة طيبة كريمة وسلام دائم.. ولقد كنا كشعب سوداني وإلى عهد قريب مثالا يحتذى فيه التعايش السلمي وفي الآمن والمحبة لبعضنا حتى اصبح ذلك طبعا وتطبعا عرفناه به بين شعوب العالم.
إن تاريخنا كسودانيين على هذه الارض الطيبةَ لم يكن سهلا بل كان وعرا وقاسيا ومخضبا بالدماء .. ولقد تعرضنا لحروب واستعمار ومنازعات حتى هدات الاحوال قليلا ثم تَكَوّن السودان الوطن الجامع الى انفصال الجنوب.
ولقد وصلنا الى توافق وتصالح عظيم واصبحنا شعبا محبا متصالحا مع نفسه.. ثم وجدنا انفسنا في اتون حروب ناعمة و شرسة ومستترة ومعلنة على مختلف الاصعدة تكرس للقبلية والاثنية والجهوية.. واصابنا كسودانيين ضرر كبير من هذه المحاولات الخبيثة التي تعمل جاهدة دون كلل ولا ملل من أجل إثارة النعرات القبلية والاثنية والعنصرية الطاىفية والعقائدية والجهوية والمناطقية فاصبحنا نكره بعضنا بعضا ولا نطيق بعضنا بعضا.. وكل ذلك عمل مخطط له بعناية لم يقتصر على السودان وحده بلد شمل كل الوطن العرب والاسلامي وغيرهما.. وهو جزء من مخطط عالمي لشيطنة العالم وتمزيقه وتفتيته باي صورة من الصور حتى يتم بناء وتكوين عالم جديد مختلف كليا عن عالمنا الحالي.
وانظر الى خريطة الوطن العربي وتأمل ما يجري في دوله من حروب وتشظي وانقسامات وكذلك في العالم الإسلامي ودول العالم الثالث.
لقد تكالبت علينا الامم وبلغنا من الضعف والهوان ما لا يُصدق ولا يُعقل..!!
ولن يكَون مفاجئا لنا لو تقسم السودان الى دولتين او ثلاث.. وكذلك دول جوارنا و دول عربية وافريقية اخرى مادامت الغلبة ما تزال للقوى الحالية المهيمنة على العالم ومادام الاخ الاكبر مازال موجودا ومستيقظا ومهيمنا كما هو الحال في رواية جورج ارَويل 1984.
إن الرسالة الواضحة جدا التي وجههتها الخارحية الروسية قبل ايام باسم المتحدثة باسمها (ماريا زاخاروفا) والتي دعت فيها إلى وقف التدخل في الشؤون الداخلية للسودان.
وقالت بصريح العبارة: على الدول الضالعة في ذلك ان تدرك مسؤوليتها عن مثل هذه الممارسات.
وقالت: ننطلق من فرضية أنه من الضروري وقف أي تدخل في الشؤون الداخلية لهذا البلد وكذلك في الدول الأخرى.. واضافت:
يجب على الشعب السوداني أن يقرر مصيره بنفسه. هذا هو مبدأنا الأساسي تجاه هذا البلد والدول الأخرى. هذا المبدأ مبني على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ونتوقع من كل من يحاول مقاومة هذا المبدأ أن يدرك بالكامل المسؤولية عن مصير دولة وشعب السودان.. ثم اكدت فرضية اخزى مهمة جدا وقالت:
هم يعتزمون إعادة التشكيل وفقا لأنماطهم الخاصة.
وأشارت بوضوح:
إلى أن عددا من اللاعبين الخارجيين وعلى رأسهم الولايات المتحدة، قرروا أنه سيكون من الأفضل للسودانيين العيش في دولتين مختلفتين… بدأت حملة للتدخل الخارجي، وفرضت مقاربات حول هذه القضية أو تلك، كيف ينظم السودانيون الديمقراطية بالمعنى الغربي للكلمة، وتابعت: “هناك نتيجة للبنية التقليدية للمجتمع السوداني وهو الآن تحت ضغط خطير.. انتهى.
ذلك حديث واضح لا لبس فيه.. يؤكد ما ذهبنا اليه مرارا وتكرارا من ان هناك محاولات جادة ومستمرة منذ عقود لتقسيم السودان والدول المجاورة له وكثير من دول العالم.. إنه مخطط خطير لمَ يعد خافيا ولا مستترا..!! بل يسعى منفذوه بكل عزم وحسم وصبر على تنفيذه.
ونحن نرى ونحس هذا الخطر الداهم يكاد يتحقق.. وبعض ساستنا يغضون الطرف.. وينشغلون بمصالحهم الذاتية وكسبهم. الرخيص وفسادهم عن مستقبل هذا البلد ومايحدق به من اخطار.. وبعض هؤلاء للاسف ضالعون في هذه المؤمرات الدنيئة ويقومون بتنفيذ مخططها واجندتها دون خجل ولا خوف ودون ان ترمش لهم عين..!!

شاهد أيضاً

د. سعيد توفيق يكتب :الدين والهوية

نقلا عن صحيفة عمان اليوم علاقة الدين بالهوية علاقة مربكة وملتبسة في عالمنا العربي: فنحن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *