حمدوك في مواجهة السهام الجارحة

طالته الاتهامات من الطرفين
حمدوك… اللحظات الحاسمة
الخرطوم _فاطمة رابح

يواجه د. عبد الله حمدوك رئيس مجلس الوزراء القومي لحظات حاسمة وسهام جارحة بعد اتهامات من قبل المكون المدني (قوى الحرية والتغيير) والذي باتت منقسمة إلى مجموعتين إثر خلافات عميقة هما مجموعة الاربعة (الأمة القومي والبعث العربي والتجمع الاتحادي والمؤتمر السوداني) ومجموعة أخرى دعت إلى العودة لمنصة التأسيس وقعت امس الاول على وثيقة التوافق الوطني أبرزها حركتي (العدل والمساواة وحركة جيش تحرير السودان) بقيادة حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي ووزير المالية د. جبريل إبراهيم حيث تتهم المجموعة الأخيرة الأولى بالانفراد بالسلطة فيما سلطت المجموعتين سهام من السيوف ضد حمدوك وكل بتهمه بالانحياز إلى المجموعة الأخرى والارتداد على الالتزام السياسي فيما رشحت مطالبات بإقالة حمدوك لاسيما من حلفاء المجموعة الأربعة
يرى المحلل السياسي عبد الله رزق أن حمدوك والذي رشحته قوي الحرية والتغيير ليكون رئيس وزراء الحكومة الانتقالية، ارتد على أي التزام سياسي أو أخلاقي تجاه تلك القوى، بحيث أجاز لنفسه، أن يسعى للتوفيق بينها، وهي الشريك الأصلي في الحكم الثنائي الانتقالي، بموجب الوثيقة الدستورية، مرجع الحكم ومصدر شرعيته، مع قوى تنتحل اسمها، وتسعى، بمعاونة بعض نافذي المكون العسكري، للحلول محلها…
فيما يتوقع المراقبين أن الساحة ستشهد انقلاب عسكري وشيك فيما يخشى ذات المراقبين أن التحولات السياسية ستكون شديدة العنف والاخطر في تاريخ البلاد من واقع يشهد حالة من الضيق السياسي والاقتصادي وحالة اجتماعية مشحونة بخطاب كراهية فيما يذهب آخرون إلى تدخل دولي لحسم خلاف السياسين في لحظات حاسمة
من جهته وصف رئيس الحركة الشعبيه شمال الفريق إسماعيل خميس جلاب خطاب رئيس مجلس الوزراء عبدالله حمدوك بأنه عباره وعود وتهدئة الأوضاع لأنه خالي من القرارات المهمة، وقال (للأسف الشديد حمدوك انحاز لمجموعة الأربعة لذلك يجب حل الحكومة أو إعادة تشكيلها وتكوين حكومة تغيير تهتم بقضايا المواطن.

لافتاً إلى أن موكب (١٦) أكتوبر من أجل التوافق الوطني والعودة إلى منصة التاسيس وتنفيذ اتفاقية السلام وتوسعه قاعدة المشاركة السياسية عدا حزب المؤتمر الوطني ، وأشار إلى وجود أحزاب خرجت عن الميثاق الدستوري .

وقال جلاب لـ(سودان لايت ) إن تلك المواكب الهدف الأساسي لها هو إصلاح الوضع السياسي في السودان وحل الحكومة الحالية ، والملاحظ أن المسيرة ضمت المهمشين والمناضلين.

حمدوك نفسه أقر أن جوهر الأزمة الحالية هو “عدم القدرة على التوصل إلى إجماع على مشروع وطني بين قوى الثورة والتغيير”، واصفا الأزمة السياسية الحالية بأنها “أسوأ وأخطر أزمة تهدد الانتقال والبلاد، وتنذر بشر مستطير”.
وصف محاولة الانقلاب كانت “هي الباب الذي دخلت منه الفتنة، وخرجت كل الخلافات والاتهامات المُخبأة من كل الأطراف من مكمنها، وهكذا نوشك أن نضع مصير بلادنا وشعبنا وثورتنا في مهب الريح”، نافيا أن يكون الجيش هو “من يتحمل مسؤولية” المحاولة الانقلابية.
وتعهد حمدوك بالتعامل مع هذه الأزمة، ملقيا باللوم في حدوثها على “عقود من الإهمال والتهميش” تعرضت لها المنطقة في عهد الرئيس المخلوع عمر البشير.

وقال حمدوك، في خطاب بثه التلفزيون الحكومي، إن “المخرج الوحيد هو الحوار الجاد والمسؤول حول القضايا التي تقسم قوى الانتقال”، مشددا على ضرورة وقف التصعيد الذي يشهده الموقف الحالي.

وأكد أن ما يحدث من خلافات في الوقت الراهن يرجع إلى “انقسامات عميقة في ما بين العسكريين وأخرى في ما بين المدنيين، وانقسامات بين العسكريين والمدنيين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *