الرئيسية / رأي / السودان… محمد عبدالقادر :ماذا يفعل اعضاء المجلس السيادي واين اختفي هؤلاء ؟!!

السودان… محمد عبدالقادر :ماذا يفعل اعضاء المجلس السيادي واين اختفي هؤلاء ؟!!

 

تري ماذا يفعل اعضاء المجلس السيادي ال (14) ، وكم تدفع دولتنا المفلسة مقابل وظائفهم ونثرياتهم ومخصصاتهم شهريا، وهل تتناسب المهام التي يؤدونها مع ما يقدمونه للبلاد، قد يقول قائل ان المجلس ذو طبيعة اشرافية ذات صلة بتحديد موجهات الحكم اكثر من كونه جسما تنفيذيا يشرف علي الاداء اليومي للدولة ، لكن بربكم هل يحتمل السودان كل هذا الصرف علي شخصيات تمتلك حاشية من موظفي الادارة والمراسم والتامين ، ولماذا لانري لهم جهدا ولا نسمع صوتهم مع تزايد الازمات التي تحاصر البلاد من كل جانب، هلا تكرم المجلس السيادي واعلمنا بالادوار التي يؤديها اعضاؤه والملفات التي يباشرون مهامها هذه الايام حتي نطمئن علي فاعلية كابينة القيادة.
باستثناء الرئيس الفريق اول عبدالفتاح البرهان ونائبه الفريق اول محمد حمدان دقلو حميدتي ونشاط محمد الفكي سليمان المرتبط بلجنة ازالة التمكين لم نعد نسمع اية اخبار عن الاخرين،حتي العسكريين الذين كانوا نشطين قبل تكوين مجلس شركاء الفترة الانتقالية خمد ذكرهم الان وغادروا دوري الاضواء ولم نعد نعلم عنهم شيئا .
يتساءل الشارع عن الفريق اول ياسر العطا عقب مغادرته الغاضبة لرئاسة لجنة التمكين، اختفي الفريق اول شمس الدين كباشي وذهبت التاويلات مذاهب شتي اعلاها المرض -( شفاه الله وعافاه) _ وادناها الغضب من مجريات الامور ، اين الفريق ابراهيم جابر، وماذا تفعل رجاء نيكولا ، حتي لجنة استئنافات التمكين المكلفة بها لم تعد شيئا مذكورا ، تكدست طلبات المتظلمين وكان الامر لايعني رجاء الامر الذي اصاب العدالة في مقتل ، ماذا تفعل عائشة موسي لااحد يعلم شيئا، وكذلك حسن شيخ ادريس وصديق تاور ومحمد الحسن التعايشي، جميعهم اختفوا في ظروف غامضة، لا ملفات ولا انشطة تذكر وجميعهم يحتفظ بالحاشية والمخصصات دون ان نرى منه ما يفيد الشعب السوداني ويخفف عنه وقع الازمات المتتالية.
حتي قادة الحركات ( الطاهر حجر والهادي ادريس ومالك عقار) الملتحقين بعضوية المجلس السيادي حديثا وفقا لترتيبات اتفاقية السلام ركبوا (موجة الركلسة) ، ولم نر لهم اي فعل ثوري او خطاب يوازي تحديات المرحلة .
مع ابتعاد الحكومة التنفيذية عن مخاطبة الازمات اليومية المتناسلة، توقعت أن ينشط المجلس السيادي في تبني مبادرات تتعامل – علي الاقل – مع واقعنا المازوم سياسيا واقتصاديا وامنيا..
اين كل هؤلاء ولو علي سبيل التعاطف مع حالة الضياع اليومي للمواطن السوداني في الصفوف ، أزمات الخبز والقود والكهرباء والغاز والمياه وغلاء الأسعار لماذا لا يقدم المجلس السيادي مبادرات مع الجهاز التنفيذي ويتعامل مع مايحدث من مهددات بجدية تتناسب وخطورتها علي استقرار الفترة الانتقالية.
تمنيت أن يعبر المجلس السيادي عن قلقه ازاء ما يحدث الأن من ترد في الاحوال المعيشية، انتظرنا منه حراكا يتجاوب مع هموم الشارع وتحديات المواطن الملحة ومعاناتهم في سبيل الحصول علي العيش الكريم.
للاسف الحكومة بشقيها المدني والعسكري في عزلة تامة عن الشارع المنهك بفواتير الصرف اليومي الذي لايطاق، يجتمعون وينفضون ويصرحون لكنهم جميعا واعني مسؤولي بلادي يتفادون الخوض في غريق الازمات التي عصفت بامال الناس وجعلت من الصفوف مقرا لاقامتهم الدائمة، تري اين هم اعضاء المجلس السيادي، كم يكلفون دولتنا شهريا، وماذا يفعلون…
صحيفة اليوم التالي

شاهد أيضاً

سهير عبد الرحيم تكتب :اني أرى شجراً يسير

  kalfelasoar76@hotmail.com   الشرفاء و النبلاء من ابناء الوطن الذين خرجوا يوم ١٦ الماضي لإعتصام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *