الرئيسية / رأي / محمد عبد القادر يكتب : الكاردينال.. مؤمرات في الظلام..!!

محمد عبد القادر يكتب : الكاردينال.. مؤمرات في الظلام..!!

علي كل
في الاخبار ان بريطانيا فرضت عقوبات على رجل الأعمال الدكتور أشرف سيد أحمد الكاردينال، وحظرته من دخول أراضيها، توقيت وطريقة الاعلان عن العقوبات اتسم بالريبة وفتح باب التساؤلات واسعا للبحث عن الاسباب الخفية التي دفعت المملكة العظمي لاتخاذ مثل هذا القرار ومع صعود نجم الكاردينال السياسي وطبيعة الحراك الذي يقوم به خلال الفترة الاخيرة.
لم تكشف بريطانيا في قرارها الغريب عن المعايير التي اعتمدتها للحكم علي الكاردينال بهذه الطريقة وفي قضايا تتصل بجرائم خطيرة مثل الاحتيال والفساد وفي نشاط مرتبط باستثماراته في دولة جنوب السودان.
التغريدة التي اطلقها الكاردينال نفت ان يكون للرجل اية اموال في البنوك البريطانية ، هذا الامر يزيد من احساسنا بان الكاردينال لم يكن سوي ضحية للصراعات المكشوفة علي مسرح الاحداث في دولة جنوب السودان ، كما ان الامر لا يخرج عن تامر مرتبط بالحراك السياسي الكثيف للكاردينال وموقفه المعلن من اتفاق جوبا.
سيكون السيد اشرف الكاردينال مطالبا بالاستعداد لدفع فاتورة مواقفه السياسية ، فالدخول في معترك التعامل مع قضايا السودان المصيرية والجوهرية يتطلب وعيا بان الكثير من المصائب مازال في الطريق، بين هذه الفواتير بالطبع ما اصدرته دولة بريطانيا بحق رجل يجمع الناس علي اياديه الخيرة الممتدة للجميع في السودان ودولة جنوب السودان.
ليس بريئا توقيت القرار البريطاني ولم يكن مقنعا لمن قراوه وتابعوا مسيرة الكاردينال وعلاقاته مع اطراف العملية السياسية في دولة جنوب السودان.
من الذي اشتكي الكاردينال لدي الامراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، وما هي طبيعة او طريقة التحقيق الذي توصلت به المملكة العظمي لاصدار مثل هكذا قرار، وعلي ماذا استندت بريطانيا في مزاعمها تجاه الرجل وهل منحته الفرصة الكافية للترافع عن سيرته التي مزقتها بالاتهامات المجانية ، وهل بامكان حكومة السودان تبني اية اجراءات في مواجهة اي مواطن او مستثمر بريطاني.
الواقع ان اتهام الكاردينال في هذا التوقيت يشئ بوجود تامر علي الرجل من جهات لا يروقها حراكه في الفضاء السياسي ، مواقفه الجهيرة الخاصة بقضايا الداخل السوداني، نفوذه الواسع واتساع مظلة علاقاته لتشمل كافة الاطراف المؤثرة في المشهد الداخلي علي مستوى السودان ودولة جنوب السودان.
علي كل يظل الكاردينال مواطنا سودانيا له علينا حق النصرة من هذا الاعتداء الاجنبي وفي ظل عدم وجود حيثيات تقنعنا بانه متورط في الاتهامات التي ساقتها بريطانيا، سنظل في انتظار البينات التي اعتمدت عليها الحكومة البريطانية لاثبات مزاعمها في مواجهة الرجل، وعلي الكاردينال الاستعداد لمعركة طويلة يسدد فيها فواتير مواقفه السياسية.
صحيفة اليوم التالي

شاهد أيضاً

سهير عبد الرحيم تكتب :اني أرى شجراً يسير

  kalfelasoar76@hotmail.com   الشرفاء و النبلاء من ابناء الوطن الذين خرجوا يوم ١٦ الماضي لإعتصام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *