الرئيسية / رأي / السودان.. محمد عبد القادر يكتب : ثم ماذا بعد ان (سقطت بس) !!

السودان.. محمد عبد القادر يكتب : ثم ماذا بعد ان (سقطت بس) !!

علي كل

بتاريخ الثامن من يناير العام 2019 كتبت مقالا عده الناشطون المتنطعون انذاك من قبيل التخذيل او التقليل من اهمية حراك التغيير …
قارئ حصيف بعث لي امس بالمقال الذي حمل استقراءا لمواقف القوى السياسية و تحذيرا من مالات ما بعد التغيير بين ( تسقط بس) التي رفعها دعاة التغيير و هاشتاق( تقعد بس) الذي دفع به انصار الحكومة انذاك..
في ذلكم المقال الذي نتدبره مع حلول الذكري الثانية لثورة ديسمبر كتبت ما يلي:
(ابحثوا عن منطقة وسطي بين شعاري (تسقط وتقعد بس) وستجدون الحل لازمتنا الوطنية، الحكومة لا ينبغي ان (تقعد بس) باي حال، ومع وجود الازمات وليس من المنطق كذلك ان (تسقط بس ) دون التفكير في مالات التغيير واعداد بديل يحافظ علي السودان بعيدا عن مخاوف الفوضي والاضطراب والازمات الاقتصادية والسياسية والامنية).
نعم في ذلكم المقال لم نكن نعلم الغيب ولكنها قراءات المعطي من حيثيات الواقع السباسي ومواقف الاحزاب، حيث تعالت شعارات ( فش الغبينة) علي سواها من اعتبارات وضعت البلد الان في كف عفريت.
(تسقط بس) شعار انطوي علي مخاطر فتحت في اذن المواطن العادي (غير المسيس) هواجس واسئلة من شاكلة (ثم ماذا بعد ان تسقط بس)؟!، وهاهو يواجهها الان وحيدا بعد وقوع ما ظللنا نحذر منه والوطن يواجه بنكبات وازمات وتحديات تهدد بنسف الخريطة.
كان ينبغي الاجابة علي سؤال ثم ماذا بعد سقوط الانقاذ وقد كان مهملا في استراتيجيات الاحزاب وخطط اصحاب الحراك ، بالقدر الذي ظل يفقد التغيير في كل يوم البريق والعنفوان والصمود في وجه الازمات المتناسلة خاصة وان اوضاع الناس مضت الي اسوأ مما كانت عليه.
وضع اجابات نموذجية علي اسئلة ما بعد سقوط حكومة البشير كان امرا مهما حتي لا نواجه بما يحدث الان،مازلنا نستفسر مع المواطن ثم ماذا بعد ان (سقطت تب ) والي اين مضت الاوضاع، وهل ما جاءت به الثورة من بدائل كانت مناسبة ومقنعة، هل حلحلت الازمات السياسية والاقتصادية والامنية ام تراها ساهمت في تازيمها وابعدت النجعة عن الحلول التي كان ينتظرها الشعب السوداني.
مازلت عند رايي الذي كتبته في المقال( المواطن العادي ليس كالناشط او المناضل المعارض ، لا تتلبسه غبينة سياسية وانما تحركه القضايا والازمات وتنفتح في افق خياله المالات فيقدم ويتراجع بناء علي حسابات موضوعية ، (يعقلها ويتوكل علي الله) ولا يجعل حياته عرضة للمخاطر او نهبا للاحتمالات او السيناريوهات المجهولة).
(تسقط بس) شعار حقق نصف الهدف ولكنه لم يجب حتي الان علي بقية الاسئلة الاجبارية في ورقة الامتحان العسير الذي يخضع له الشعب السوداني …)

*صحيفة اليوم التالي*

شاهد أيضاً

سهير عبد الرحيم تكتب :اني أرى شجراً يسير

  kalfelasoar76@hotmail.com   الشرفاء و النبلاء من ابناء الوطن الذين خرجوا يوم ١٦ الماضي لإعتصام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *