هاشم محمدنور حسن يكتب … ربي ماتحرم بيت من الأطفال.

ومنذ ان وطئت قدماي ارض الخير مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان تنفيذا لأمر النقل وتلبية لنداء الوطن والوطنية واداءا للواجبات المهنية المقدسة ظل ابني وصديقي حسن هاشم يتواصل معي هاتفيا ولا اكون مغاليا اذا قلت انه في اليوم يهاتفني اكثر من مرة يأتي صوته نديا مضمخا بالحنين والأشواق… قائلا ابوي كيفك كويس انت كويس انا مشتاق ليك جاي بتين… مستصحبا بعباراته هذه وجرس موسيقى صوته يعبر عن اسمي دلالات الاشتياق وانا بعيدا هناك في كردفان الغرة ام خيرا جوة وبرة كردفان التي اعطتني كل الحب ولم تستبقي شيئا يواصل حسن هاشم حديثه ياابي وصديقي لم يمنع غيابك عجلة الايام من الدوران؛ دارت الايام يا أبي وهاهي اليوم ترسم ملامح أفكارنا وتستاسرا وانا اليوم الخميس العاشر من ديسمبر من عام عشرين والفين؛ ارتاد الثامنة من عمري وانا يتملكني الزهو يا أبي وانا اخطو نحوخطي المسوؤلية
فحسن هاشم اخر العنقود جعل من هذا الصبي مثقفا باحداث الساعة وكل مايدور في كواليس محيطه وبحكم حداثة سنه ويستسقي المعلومة من اشقائه محمد في الصف الثالث الثانوي وخديجة في الثامن وعلى في السابع؛ حسن شغوف بالمواكبة لكل معلومة او خبر يخرج من إخوته يجد الأذن الصاغية واول جهة يذاع عليها الخبر هو انا والده وكما يحلو لحسن صديقه فدائما مايناديني بصديقي؛ التي يرى فيها مايشبع وجده الابوي والتي تروق له وجدانيا وهو اكثر إخوته ملازمة لي فكان معي في حلي وترحالي وفي غدوي وفي رواحي وكل خطواتي المسجد، السوق، كل المشاوير الاجتماعية عدا العمل
فقاموس شرح المصطلحات عنده في غاية البساطة فكان في مخيلته اني اعيش في جزيرة معزولة او خارج السودان حيث تقطعت بي سبل المعلومة والمواكبة لأحداث بلدي… فذات مرة اتصل بي ايام الفيضان فقال لي ابوي جانا الفيضان.. اوريك الفيضان دا شنو،،، موية طلعت من البحر كسرت البيوت والناس ماتو.. وذات مرة رأي الفرح في عيون الناس والوجوه تشع فرحي برفع اسم السودان من الدول الراعية للإرهاب… فاذكر من شده سروره وغبطته هاتفني حسن وانا في العمل وقال لي ابوي نحن زمان قالوا بتاعين مشاكل اسه قالوا بقينا كويسين… وهكذا هو قاموس حسن هاشم الغني والموغل في الدارجية… حسن هاشم مولع بالنكات فإذا كان لديه نكتة او طرفه ربما ادفع انا ثمنها غاليا، خاصة وانه هذه الأيام عاطل عن الدراسة بسبب كرونا ويساهر حتى انصاف الليالي… فكم من طرفة سمعها ليلا ليهاتفني بها في الساعات الأولى من صباح اليوم التالي وان اغط في سبات عميق… فكنت اضحك بهستريا لكن على حالي… فحينما يوقظني حسن عند الثانية صباحا فلا سبيل للنوم حتى الصباح… التحية لحسن هاشم في في عامه الثامن والتحية لوالدته (ستو) تلك الحكيمةالتي افردت له كل حبال الصبر لكي يتبوا هذه الذاتية التي نتمنى أن يتمتع بها بنو وطني من فلذات اكبادنا والصحة لاطفالنا والغد المشرق لهم وربي ماتحرم بيت من الأطفال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *