*إطلالة من شخصية قامة .. الأستاذ عبد الرحمن الحاج يوسف… مفخرة وعزة*

كتبت: فاطمة رابح
الاستاذ عبدالرحمن الحاج يوسف يعتبر من الشخصيات المشرقة والمميزة من أبناء السودان، حيث قدم إسهامات عديدة خلال فترة إقامته في سلطنة عمان، والتي كانت مشهودة من قبل الجالية السودانية بمسقط. وهو من قراء الصحيفة ولقد كان دائماً حريصاً على إن يرى صحيفة سودان نيوز بأفضل صورة، وكان دائماً يتأكد من دقة وجمال كل ما يُكتب فيها.
ومع انتقاله مؤخراً إلى الولايات المتحدة للالتحاق بأسرته في ولاية مينيسوتا، تابع الأستاذ عبدالرحمن الحاج يوسف نشاطاته البناءة والمفيدة من خلال الانضمام إلى “المجموعة السودانية للزراعة” في مدينة منيابولس. هذه المجموعة غير الربحية تسعى إلى تعزيز الروابط بين السودانيين الأمريكيين وترسيخ تراثهم الزراعي، وقد حققت نجاحات ملموسة في هذا المجال.
من خلال الدعم الذي حصلت عليه المجموعة من منظمة محلية تهدف لتوفير الغذاء الصحي، تم تخصيص نصف فدان كمزرعة لتكون نواة لمشاريع زراعية مستقبلية. بالإضافة إلى الدعم المالي والتقني، تم تدريب الأسر السودانية على الزراعة الحديثة لإنتاج خضروات عضوية، ما يعزز الاعتماد على الذات واكتساب المهارات.
المجموعة تتكون من 20 إلى 30 أسرة سودانية تعمل معاً في زراعة الخضروات السودانية التقليدية، مثل الملوخية والبامية والطماطم والفلفل والعجور والباذنجان وغيرها، باستخدام نظام ري بالتنقيط. الإنتاج يُقسم بين المشاركين في الحصاد، ويُباع جزء منه في “أسواق المزارعين” كجزء من الترويج للتجربة.
إضافة إلى الأنشطة الزراعية، بدأت المجموعة هذا العام مشروعاً صغيراً لتربية الماشية، مما يتيح للأعضاء فرصة جديدة للاكتساب الذاتي والاستثمار. كل هذه الجهود تُسهم في رفع مستوى المجتمع السوداني المحلي، وتعزز الروابط بينهم، وتتيح للشباب فرص التدريب والعمل المدفوع الأجر.
رسالة الأستاذ عبدالرحمن الحاج يوسف ليست فقط توثيقاً لتجربته الشخصية، بل هي دعوة للاستفادة من الفرص المتاحة المغتربين في الدول الغربية، لتطوير مجتمعاتهم والاعتماد على الذات، وهو نموذج يمكن أن يُحتذى به في السودان.
ولقد اثار مقال الاستاذ عبدالرحمن فضول صديقه الدكتور عزالدين الشريف الخبير في التنمية المستدامة حيث قال بان تجربة الاستاذ عبدالرحمن هو من صميم دعوته لاستخدام الانظمة التغذوية في السودان على مستوى الاسرة والمجتمعات الريفية والمدنية لتحقيق الامن الغذائي وفقا لاهداف التنمية المستدامة و أجندة 2030 للتنمية المستدامة للقضاء على الفقر بجميع أشكاله في كل بقاع السودان . والقضاء على الجوع، وتوفير الأمن الغذائي والتغذية المحسنة، وتعزيز الزراعة المستدامة في ظل النزاع الدائر في السودان .وإشراك المجتمع المدني والقطاع الخاص للعمل معًا لتحقيق الأهداف المرجوة.
نأمل أن تثمر جهود الأستاذ عبدالرحمن في نقل هذه الخبرات إلى السودان، ليساهم في تحسين الأوضاع هناك وتوفير سبل العيش الكريم للأهالي. مع خالص الشكر والتقدير للأستاذ عبدالرحمن الحاج يوسف على مشاركته لنا بتجربته الغنية والمفيدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *