*د.عز الدين الشريف يكتب:تقدير السودان لمصر: وقفة ومساندة في زمن المحن*

بقلم د.عزالدين الشريف

 

في خضم الأحداث الصعبة التي تمر بها السودان، حيث الحرب والصراعات أتت على الأخضر واليابس، نجد أن المواقف النبيلة التي تقفها مصر مع شعب السودان تضيء دروب الأمل والتعاون. تعبيرًا عن هذا الامتنان، أستعين بمقال الأستاذ الطيب عبدالماجد، المنشور في قروب التوثيق (أبناء مشو)، لأبرز عمق العلاقات السودانية المصرية وأهمية التعاون والتآزر بين الشعبين.

مشو وأبناءها في مصر
قرية مشو الوادعة في الشمال الأقصى للسودان، قريبة من مصر، يعيش العديد من أبنائها في ربوع مصر، وخاصة في القاهرة. يحمل الكثير منهم درجات علمية عالية وقد تلقوا تعليمهم في مصر، حيث يعيشون حياة هادئة جنبًا إلى جنب مع أشقائهم المصريين. ومن بين هؤلاء، نذكر ابنهم البار، أحمد جمال عثمان دياب، المعروف بـ “عمو جمال”، الرجل الخيري الذي تربى ونشأ في مشو وتم زفافه مؤخرًا في القاهرة بحفل جمع العديد من أبناء مصر والسودان.

مقالة الأستاذ الطيب عبدالماجد
في مقالته “خطوط عابرة (الخرطوم – القاهرة)”، يعبر الأستاذ الطيب عبدالماجد عن خواطره تجاه مصر وشعبها، مشيرًا إلى أنه يزور مصر فيجدها تضج بالحياة والحركة، تحتضن على ترابها الملايين من دول أرهقتها الحرب، بما في ذلك السودان. يصف الشعب المصري بالشعب الحي، المجتهد، والمسالم، الذي يتعايش مع كل من يأتي إلى مصر سواء كان سائحًا أو مقيمًا.

عبدالماجد يذكر أن المصريين ينفعلون ولا يشتعلون، ويتصفون بالإصرار على النجاح والقدرة على إعطاء مهنتهم حقها، أياً كانت. ويشيد بالتعايش السلمي والتقدير المتبادل بين المصريين والسودانيين، حيث يصف العلاقات بأنها تمتد عبر القرون، تربطها شرايين النيل والمصير المشترك.

التعاون والدعم المتبادل
من خلال عملي مع بعض المنظمات الدولية، ومنسقًا لإقليم شمال إفريقيا والشرق الأوسط، أتيحت لي الفرصة للعمل مع علماء مصر الذين أعتز بعلمهم وصداقتهم. إن مواقفهم المساندة وتقديرهم للسودانيين تعكس عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين. مصر دائمًا ما تفتح أبوابها للسودانيين، سواء للدراسة أو العلاج أو العمل، وتظل ملاذًا آمنًا ومستقرًا لهم.

استنتاج
إن العلاقة بين السودان ومصر هي علاقة تاريخية، تتجاوز الحاضر إلى ماضٍ مشترك ومستقبل مشترك. إن ما يربطنا بمصر ليس فقط النيل والمصير المشترك، بل أيضًا الاحترام المتبادل، الود، والإخاء. وفي وقت الأزمات، تظل مصر بجانب السودان، تمد يد العون والمساعدة، ما يجعلنا نشعر بالامتنان والتقدير العميق لهذه الوقفة النبيلة.

نشكر مصر حكومةً وشعبًا على كل الدعم والمساندة، ونسعى دائمًا للحفاظ على هذه الروابط الوثيقة والعمل على تعزيزها. فالسلام والمحبة هما سبيلنا لبناء مستقبل مشرق لشعبينا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *