*ارادة شعب الكردافة لا تموت*

بؤرة ضوء

خالد بخيت

الشعوب هي التي تصنع التاريخ وهي التي تحدد مصيرها وهي التي تحدد ملامح حاضرها ومستقبلها ، هذه الكلمات سقتها لما لمسته وعايشته من صمود الكردافة وشعب مدينة الأبيض علي صفة الخصوص هذا الشعب الصابر المحتسب القوي الذي حدد موقفه تجاه المتمردين منذ بداية الحرب ووقوفه خلف المنظومة العسكرية بالولاية وعلي رأسها ( الهجانة، وجهاز المخابرات. والشرطة، ) رغم الخناق المفروض علي المدينة وقفل الطرق الرئيسة، والتحكم في مصادر المياه الجنوبية ،واتلاف خطوط الكهرباء، وأخذ الأموال بالباطل، والاغتصاب، والخطف، والضرب، والقتل ظل شعب مدينة الأبيض وبارا، والرهد، وام روابة، صامدين صمود الجبال الراسيات مع قواتهم المسلحة لذلك ايقنت مهما فعل المتمردين من افاعيل ان ارادة الشعب لا تقهر ولاتتحول ولاتتبدل، نتاج هذا الصمود هي درجة الوعي الذاتي الذي يتمتع به مجتمع شمال كردفان بصورة عامة، لذلك كانت انتصارات الهجانة متوالية ومتزايدة وهذا نتاج طبيعي وعلي كل مدن السودان ان تحذو حذو الأبيض في تعاطيها مع الحرب واسناد القوات المسلحة بذات طريقة اهل كردفان لذا نريد ان نسمع القضارف لن تموت، وكادوقلي لن تموت، وشندي لن تموت ، وبورتسودان لن تموت، وام روابة وبارا والرهد لن تموت ، وتتعافي الخرطوم، والجنينة، وزالنجي ، ونيالا ،ومدني من المرض الذي اصاب هذه المدن . هذا هو النموذج الامثل والسليم لاسناد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الأخري حيال ممارسات المتمردين وهذه هي الطريقة الأفضل لحماية تلك المدن من السقوط والاجتياح.
*هلك شيريا:-* ومعه مجموعة كبيرة من الهالكين في معركة الثلاثاء المشهورة بالأبيض ام المعارك وبهلاك *شريا وهلاك الكويتي* تتغير مجريات الحرب في محور كردفان بأعتبار الهالك كان ممسكا بملف الثروة الحيوانية وملف المال للهالك الأكبر حميدتي وبعد هلاكه رشحت بعض الأنباء عن الاختلافات لدي المليشيا حول من يخلف الهالك ( شريا) وملف الثروة الحيوانية الذي بداء التكالب عليه وفي الأصل هي ثروة قومية ملك للشعب السوداني وليس ملك للهالكين او المليشيا المتمردة وبموته انكسرت شوكتهم ودخلتهم حالة من الرعب لانهم يقاتلون بلا عقيدة ،وبلا هدف، ومرة علي الحرب عام وزيادة لم يحقق المتمردين اي انتصار غير السلب، والسرقة، والاغتصاب، واذلال المواطن بهذا السلوك خسرت المليشيا كل شي خسرت الأرض، وخسرت الشعب، وخسرت المعركة، وخسرت بعضها البعض مابين هالك ونافق، وتائه، ومشرد، وهارب، ومقتول، ومصاب والقوات المسلحة ممسكة بتلابيب الحرب وان طال زمنها المليشيا الي الجحيم.
ولعمري لم اجد ميت يفرح الناس لموته الا الهالك شريا الذي احتفل الناس بموته في كل مكان بعدما اصابته دعوات المظلومين وتمثيله بابناء وبنات كردفان في الطرق، والقري، والفيافي وافرغ فيهم كل ردة فعل الهزائم التي تلقاها من معارك بالأبيض وحولها وذلك بالانتقام بإطلاق سلاح الكاتوشيا علي المدنيين بصورة عشوائية لم تحدث في اي حرب من الحروب فب الدنيا الا عند هؤلا الذين لا يخافون الله.
اخيرا:- تظل الهجانة صاحية وصاحبة الكعب العالي الذي جسد معاني الفداء والتضحية والثبات وخلال (65 معركة) لم تخسر الهجانة بل كبدت المتمردين خسائر سجلها التاريخ تظل موجودة في ذاكرة الأمة. ومن يمتلك الإرادة قولا وفعلا حتما لا تسقط المدن ولا تسقط الأخلاق بل تسقط وتتساقط اخلاق من يخونون الدين والوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *