علي سلطان يكتب :قبل فوات الاوان.. اين الحكماء والعقلاء ؟

وطن النجوم

وفتحنا ابوابا و نوافذَ للفتنةحالكة السواد على فضاء واديم السودان البلد الطيب.. وادخلنا ارجلنا قبل عقولنا في كل معترك لا يقود الى الخير.. وتناسينا في غمرة صراعنا المحموم اننا جميعنا سودانيون على ارض هذا الوطن الحزين الذي يشكو جحود ابنائه وقسوتهم وقساوتهم.
اصبحنا في غمضة عين احزابا وشيعا متناحرة وقبائل شتى.. واصبحنا في قائمة التنابذ البغيض خليطا غير متجانس (رعاعا) كما وصف احدهم حراك حشد الاعتصام ومثقفاتية على الجانب الاخر.. وقبائل وفلول ويسار يين وتقدميين وأطفال خلاوي وأطفال روضة وحضانة!!
ثم نسي الجميع ان هذا البلد هو بلد كل هؤلاء الناس على اختلاف توجهاتهم وعلى اختلاف اعراقهم وقبائلهم واثنياتهم َتقدمهم وتخلفهم رعاعا كما اراد اومثقفاتين كما يريدون او يشتهون.
وهذه الديمقراطية التي ندعو لها وننتظرها وندعي ان هناك فترة انتقالية ستقودنا الى الحكم الديمقراطي هي التي تكرس لهذا الفهم البسيط الذي نعلمهم جميعا ونتغابي عنه جميعا.. ان الناس سواسية في هذا البلد بما فيهم الجاهل والمتعلم و اهل اليمين واهل اليسار و الحركات والأحزاب و الاغنياء والفقراء.. الخ
وهو امر معلوم بالضرورة ولا يحتاج الى درس عصر كما يقولون..!
ولكن ما يجري في الساحة السودانية بكل الوان طيفه و مزيج تناقضاته امر بغيض تجاوز الحكمة والصواب.. وبدت البغضاء في الافواه وغزت الصدور والقلوب.. فاصبحنا اقرب للبغضاء والكراهية والتباعد الاجتماعي بين المكونات على تعددها.. وكل ماذكرت ولم اتمكن من ذكره هي مسببات فتنة المجتمعات وبدء حروبها ولعنتها الابدية..!
إن ما يجري في السودان ليس امر عبثيا وتجاذبا بين النخب السياسية التي اصبح بعضها كالعرائس والدمي تحركها اصابع خفية.. ولكن امر تجاوز حد الخطورة وسقف الخطورة ومنتاهه.. واصبحنا على وشك الانفجار الذي سيهز ما بقى من سودان جميل كنا نفتخر به.
والسودان الان في عمق التخطيط الاستراتيجي العالمي الذي يعيد صياغة وبناء عالم جديد يكون ساكنوه ربوتات.. اناس آليين مسلوبي الارادة.. يتحركون بالريموت كونترول وبالاشارة والرقائق الاصطناعية..!
إن ما اشير إليه ليس فلما من افلام الخيال العلمي ولكنها الحقائق الدامغة التي قدمت لنا السينما الغربية عناوينها المثيرة فقط.!
لقد كتبت مرارا ان السودان سيظل في حالة تخبط وهوان وبغضاء وتناحر كما يريدون له.. لان السودان بلد غني وفي موقع استراتيجي .. الخ.
ولكن لن نظل في هذه الدوامة المهلكة بل سرعان ما تقع الواقعة وتقوم القيامة السودانية حين تظل الفتنة غاياتها ويشتعل الحريق..!
وقلنا مرارا.. هل فيكم من رجل رشيد.؟ . واين حكماء السودان..؟واين العقلاء..؟.واين اهل الدين والسلام والعدالة والمساواة..؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *