الرئيسية / أخبار / خبراء : الحكومة الانتقالية تشبه النظام البائد لهذا السبب

خبراء : الحكومة الانتقالية تشبه النظام البائد لهذا السبب

تقرير سودان ديلي نيوز

قُبييل اندلاع الثورة السودانية الباذخة كان نظام الانقاذ يعتم على الصحافة والاعلام بشكل عام حتى سن قوانيين سماها قوانين (الصحافة والمطبوعات) بل ذهب اكثر من ذلك بفرضه لرقابة قبلية على الصحف وعين مراقبين من جهاز الامن والمخابرات لمراقبة الصحف قبل ان تدخل المطابع وبعدها كذلك ؛ فان وجد هؤلاء الرقابيون “الامنيون” اي مادة منشورة بعد الطباعة وهي لا تصب في مصلحة النظام الحاكم او تغازله فحينئذٍ يقوم هؤلاء بايقاف الصحيفة من الصدور وفرض غرامات عليها بل في بعض المرات يُساق رئيس التحرير او كاتب المقال المعني الي غياهب السجون ويقدموا الي محاكمة بموجب هذا القانون قانون “الصحافة والمطبوعات”
يرى الخبراء والمختصين بالشان الاعلامي بانّ المكون المدني في الحكومة الانتقالية انتهج نفس اساليب نظام المؤتمر الوطني الذي انتهجه في التعتيم الاعلامي و”تكميم” الافواه .
وفي هذا الصدد يشير الخبراء في الاعلام بأنّ المكون المدني في الحكومة الانتقالية استحوذ على الاذاعة والتلفزيون ولا ينشر فيهما الا ما يدعم المكون المدني ويراقب الصحف “السيارة” ويمنع اي حديث او مقال ينقض الحكومة في شقها المدني لانها هي المسيطرة على الاذاعة والتلفزيون وتراقب الصحف وتمتلك وكالة الانباء السودانية “سونا” وبالتالي يقول الخبراء بانّ لا فرق “البتّه” بين نظام المؤتمر الوطني والمجموعة المكونة للشق المدني في الحكومة الانتقالية لانهم استخدموا نفس اساليب النظام السابق الذي كمم الافواه ومنع نشر الحقائق في التلفزيون والاذاعات والصحف اليومية فاستخدم الثوار الوسائل والوسائط البديلة وهي “منصات” التواصل الاجتماعي والتي بدورها مكنت العالم الخارجي من متابعة ثورة ديسمبر المجيدة كما راى كل العالم تلك الوحشية والسادية التي مارسها منتسبوا النظام السابق ضد المدنيين ولم يمضي الوقت طويلاً حتى سقط نظام الانقاذ على حين”غِرةً” من امره اذهل سقوطه كل المتابعين والمراقبين للشأن السياسي والامني السوداني .
ويرى المحلل السياسي واستاذ الاعلام دكتور عبدالكريم بخيت اسحاق بانّ قوى الحرية والتغيير الحاضنة السياسية للحكومة المدنية انتهجت نفس نهج نظام المؤتمر الوطني “المباد” الذي كمم الافواه وكتم الحريات وانتهك حقوق الانسان ومارس ابشع انواع الوصاية والرقابة على الشعب السوداني ولكنه على الرغم من فظاعته وغلظته على الشعب السودان طيلة سنين حكمه التي امتدت لاكثر من ثلاثين عاماً إلاّ انه سقط كورقة “التوت” واصبح “نمراً” من ورق ولم يصدق قادته حتى دُكت “صياصيهم وحصونهم” المنيعة هتافات حناجر الثوار فسقطوا كاوراق الاشجار .
يشير دكتور عبدالكريم بقوله : إنّ المكون المدني في الحكومة الانتقالية مضى في ذات الطريق والدروب الوعرة التي بلا شك ستسقطه ان لم يدرك بانه دنى من السقوط في الهاوية كما سقط من قبله نظام المؤتمر الوطني بكل جبروته وصولجانه وامكاناته المادية والتنظيمية وتغلغله في مفاصل الدولة السودانية .
فهل يتعظ المكون المدني في الحكومة الانتقالية ويترك يد الصحافة بشقيها المرئي والمسموع والمقروء او يتحسس موطء اقدامه قبل السقوط الداوي .

شاهد أيضاً

خبير سوداني في بريطانيا يدعو إلى وضع سياسة تعليمية موحدة وربط أبناء السودانين في الخارج بالوطن من خلال مدرسة اليوم الواحد

  لندن _الخرطوم _فاطمة رابح شدد بروفيسور عزالدين مروان مهاجر سوداني في المملكة المتحدة على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *